عنوان الفتوى: الصلاة خلف من لا يحسن الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الصلاة خلف من لا يحسن الوضوء ؟ وهل تجب عليّ الإعادة ؟ وماذا بشأن الجماعة الذين صلوا معنا وهم لا يعلمون ذلك ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2341

25-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله العزيز الجليل لي ولك التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك أن سؤالك يحتاج إلى مزيد من التوضيح، ذلك أن فرائض الوضوء تنقسم إلى قسمين: قسم متفق عليه بين أهل العلم وهو الوارد في القرآن الكريم في قوله تعالى في الآية السادسة من سورة المائدة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ... }.

والقسم الثاني مختلف فيه بين أهل العلم مثل النية والدلك والموالاة.

وبناءاً عليه فإذا كان الخلل الحاصل في وضوء إمامكم متعلقاً بفرائض الوضوء المجمع عليها فصلاته باطلة وصلاة من صلى خلفه كذلك ويعيدون جميعاً، وإن كان في المختلف فيه فيعذر إذ قد يكون الخلل في سنن الوضوء بالنسبة له هو: فقد جاء في حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل (  (وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى وَمُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ) ....   وَكَذَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ كَصَلَاةِ الْمَالِكِيِّ خَلْفَ الشَّافِعِيِّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَذَاهِبِ وَلَوْ رَآهُ يَفْعَلُ خِلَافَ مَذْهَبِ الْمُقْتَدِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَمِثْلُهُ لِلْقَرَافِيِّ فِي الْفُرُوقِ .

وَأَحْسَنُ الطُّرُقِ طَرِيقُ سَنَدٍ وَنَصُّهُ " وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى تَحَقَّقَ فِعْلُهُ لِلشَّرَائِطِ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا كَمَا لَوْ مَسَحَ الشَّافِعِيُّ جَمِيعَ رَأْسِهِ ، وَلَا يَضُرُّ اعْتِقَادُ سُنِّيَّتِهِ بِخِلَافِ لَوْ أَمَّ فِي الْفَرِيضَةِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ أَوْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ انْتَهَى .....   فَالْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ ...) والله أعلم

  • والخلاصة

    الأمر راجع إلى ما أساء المتوضئ فيه؛ إن كان مجمعاً عليه بطلت صلاة الجميع ووجبت إعادتها؛ وإلا فلا. هذا وفوق كل ذي علم عليم.