عنوان الفتوى: المريض الواعي لا تسقط عنه الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

شخص مريض لمدة شهر وهو بكامل وعيه وملقى على الفراش ولا يستطيع النهوض إلا وقت الضرورة ويجهل طريقة صلاة المريض حيث إنه لم يصلها لحين هذا الوقت وإنما وضع في عقله أنه سيقضيها بعد شفائه وهو الآن بصحة وعافية منذ 6 شهور ماضية فما حكم الصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

23354

27-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فكان الواجب عليه أن لا يدع الصلاة ما دام عقله موجودا وإن كان لا يستطيع النهوض لأنه يجب عليه أن يصلي حسب استطاعته، ولا يجوز ترك الصلاة بحال ما دام العقل موجودا ولكن بما أن ذلك قد فات وهو الآن شفي فيجب عليه المبادرة لقضاء الصلوات الفائتة بعد حسابها ومعرفتها والاستغفار والتوبة من هذا التفريط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب" رواه البخاري، وزاد النسائي: "فإن لم تستطع فمستلقيا"، فالمريض لا يخلو من حالتين: إما أن يكون مُغمىً عليه فاقدا للإدراك وفي هذه الحالة تسقط عنه الصلاة التي خرج وقتها فلا يقضيها، يقول الإمام النفراوي المالكي رحمه الله: (والمغمى عليه لا يقضي ما خرج وقته في إغمائه ويقضي ما أفاق في وقته مما يدرك منه ركعة فأكثر من الصلوات)، والثاني أن يكون في حالة وعي تام ولكنه مريض فهذا يصلي حسب ما تيسر له من الطهارة واستقبال القبلة، جاء في المواهب نقلا عن المدونة: (وليصل المريض بقدر طاقته)، فما فات من الصلوات في حال الإدراك يقضيه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب عليه الآن المبادرة لقضاء الصلوات الفائتة بعد حسابها ومعرفتها والاستغفار والتوبة من هذا التفريط، والله تعالى أعلم.