عنوان الفتوى: وجوب قضاء الصوم عند القدرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي قضاء عدة أيام من رمضان استطعت أن أقضي نصف المدة ولكن يترافق ذلك وخصوصا بعد الإفطار بآلام بالرأس وتشنجات وبآلام المعدة. هل يحق لي عدم القضاء ودفع كفارة بدل عن قضاء الأيام المتبقية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

23320

27-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا كان المرض ملازما دائما لك سواء وصلت أيام القضاء أو فرقتها فلا قضاء عليك لأن المريض الذي لا يرجى برؤه - أي مزمنا - يسقط عنه الصوم ولا يجب عليه شيء في مشهور مذهب الإمام مالك رحمه الله، بل يستحب عليه خروجا من خلاف مَنْ أوجب عليه ذلك، قال العلامة النفراوي في شرحه للرسالة:  (كُل من جَازَ له الْفِطْرُ لِمَرَضٍ أو سَفَرٍ أو مَشَقَّةٍ لَا إطْعَامَ عليه إلَّا من يَسْقُطُ عنه الصَّوْمُ لِكِبَرٍ أو عَطَشٍ)، وأما إذا كان المرض ليس ملازما بل يكون عند تتابع أيام القضاء مثلا ويرجى برؤه فلا يجزئ غير القضاء، كما قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة185، فلا تجزئ الكفارة مع القدرة على قضاء الأيام الباقية، وما ذكرته من الألم في الرأس أو المعدة فعليك تفريق أيام القضاء أي لا تصومي ما عليك متتابعا بل فرقي الأيام حتى ينتهي القضاء، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كنت تستطعين القضاء بتفريق الأيام فهو الواجب وإن لم تستطيعي حتى مع التفريق يسقط عنك القضاء ويبقى الأمر مرتبطا بالاستطاعة، فمتى قدرت مستقبلاً وجب عليك، والله تعالى أعلم.