عنوان الفتوى: الإخلاص هو أساس القبول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعمل ما استطعت من الأعمال الصالحة بنية خالصة لله وحده....، ورغم ذلك أحس بفرح عندما يثني الناس على عملي ...فهل هذا رياء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

23153

18-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وما دامت أعمالك خالصة لله وحده فلا يؤثر على قبولها فرحك بثناء الناس عليك ما دام ذلك الفرح في إطار الشعور بأن التوفيق كله من الله، ففي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن".

قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه جامع العلوم والحكم: (فأما إذا عمل العمل لله خالصا، ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك، ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشر بذلك، لم يضره ذلك).

وإن ثناء الناس على الشخص بسبب استقامته على الأعمال الصالحة علامة خير، ففي سنن ابن ماجه وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة، من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيرا، وهو يسمع، وأهل النار، من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس شرا، وهو يسمع". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما دامت أعمالك خالصة لله وحده فلا يؤثر على قبولها فرحك بثناء الناس عليك ما دام ذلك الفرح في إطار الشعور بأن التوفيق كله من الله، والله تعالى أعلم.