عنوان الفتوى: بيع الموقوف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أوقفت إمرأة بقرة على عائلة فقيرة وعلى أن يعطوا من حليبها للفقراء, فهل يجوز لهم أن يبيعوها ويشتروا غيرها مكانها, والنتاج لمن؟ إذا جهل شرط الواقف وكانت قد توفيت, وإذا حصل وباعوها واشتروا واحدة أخرى فهل تصير مكانها؟ ولكم جزيل الشكر.

نص الجواب

رقم الفتوى

23148

18-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك، ولتعلم أن من حبست عليه بقرة للبنها فلا بأس أن يتصدق من لبنها على غيره من الفقراء، وأما بيع البقرة المحبسة فلا يجوز إلا إذا تعطلت منافعها، فإذا تعطلت منافعها فلا بأس ببيعها وشراء بقرة أخرى وتكون وقفا مثلها، فقد جاء في التاج والإكليل نقلا عن العلامة ابن القاسم أنه قال: (ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها كالفرس يكلب أو يهرم بحيث لا ينتفع به فيها. وقوله "أو الثوب يخلق" بحيث لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له وشبه ذلك أنه يجوز بيعه ويصرف ثمنه في مثله ويجعل مكانه)، والكلام هنا موجه لناظر الوقف سواء كان هو الموقوف عليه أو غيره، وإذا بيعت البقرة الموقوفة من أجل تعطل منافعها واشتُريت بقرة أخرى وجلعت مكانها فإنها تعتبر موقوفة مثل البقرة الأولى، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من حبست عليه بقرة للبنها فلا بأس أن يتصدق من لبنها على غيره من الفقراء، وأما بيع البقرة المحبسة فلا يجوز إلا إذا تعطلت منافعها، وإذا بيعت البقرة الموقوفة من أجل تعطل منافعها واشتريت بقرة أخرى وجلعت مكانها فإنها تعتبر موقوفة مثل البقرة الأولى، والله تعالى أعلم.