عنوان الفتوى: حكم من أفطر عمداً في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من أفطر عدة أيام في رمضان عامداً متعمداً ثم هداه الله وأكمل صيام رمضان علماً بأنه أفطر أول ستة أيام من رمضان ثم تاب إلى الله وأقلع عن ذنبه أرجوكم فسروا لي هذه الحالة لأن العلماء توهوني في هذه المسألة وجزاكم الله عني خير الجزاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2302

10-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن أفطر في رمضان متعمداً بغير الجماع ستة أيام فعليه القضاء، بأن يصوم ستة أيام بدل تلك الأيام التي أفطرها.

ثم عليه الكفارة عند المالكية وهي على التخيير، فيفعل المسلم أي خصلة من الخصال الثلاث، قال الإمام أبو زيد القيرواني في رسالته: (والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك أحب إلينا، وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين). 

وعليه فيكون على من أفطر متعمداً ستة أيام من رمضان أن يطعم (360) مسكيناً، أو يصوم (12) شهراً، والإطعام أفضل.

وذهب الشافعية إلى أن من أفطر بغير الجماع فإن عليه القضاء فقط، وهذا الذي نختاره لهذا الشخص الذي أفطر رأفة بحاله. 

وإن كان أفطر بالجماع في نهار رمضان فعليه الكفارة اتفاقاً، وإنما وقع الخلاف هل هي على الترتيب أو التخيير، وهي عند المالكية على التخيير كما سبق، وعند الجمهور على الترتيب، فعلى المكفر أن يعتق رقبة إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن عجز عن الصوم لهرم أو مرض أو خاف من الصوم زيادة مرض فعليه إطعام ستين مسكيناً.

وننبهك أخي الكريم إلى أن من سأل عالماً موثوقاً أو جهة معروفة بالإفتاء - مثل هذا الموقع - فلا ينبغي له أن يكرر السؤال مرة أخرى لجهات أخرى لئلا يحصل له التشويش بسبب اختلاف الفقهاء.

  • والخلاصة

    إن كان أفطر الأيام الستة بغير الجماع فعليه القضاء، وإن كان أفطر بالجماع فعليه الكفارة المذكورة أعلاه اتفاقاً. والله أعلم