عنوان الفتوى: تحديد وقت المغرب والصلوات توقيفي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لماذا توقيت صلاة المغرب أسرع من باقي الصلوات بعد الأذان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22928

04-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالحكمة هي ضيق الوقت المختار للمغرب واتساعه في باقي الصلوات، فحد الوقت المختار للمغرب قدر ما تصلَّى فيه بعد شروطها فقط، واعلم أخي السائل بارك الله فيك أن توقيت الصلوات أمر توقيفي سواء المغرب أو غيرها، فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه رحمهم الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمَّني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصلى في المرة الثانية الظهر حين صار ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إليّ جبريل فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين).

يتبين من هذا الحديث أن جبريل بين للنبي صلى الله عليه وسلم بداية وقت كل صلاة ونهايته، والمطلوب منا هو أن نقيم الصلاة ولو لم نعرف سبب تحديد الوقت كما قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ولكن ربما يجتهد الإنسان لمعرفة حكمة أوقات الصلوات فيصل مثلا إلى أن هذا التوزيع يبقي الإنسان طوال نهاره متصلاً بربه مراقبا له جل وعلا، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحكمة من ضيق الوقت المختار للمغرب واتساعه في باقي الصلوات أنه حدّ الوقت المختار للمغرب بقدر ما تصلَّى فيه بعد شروطها فقط، وتوقيت الصلوات أمر توقيفي سواء المغرب أو غيرها، والله تعالى أعلم.