عنوان الفتوى: النصح بادعاء رؤيا كاذبة حرام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أخي ما يصلي إلا نادرا فهل يجوز لي أن أخوفه بطريقة أني أقول له: أنا رأيت في المنام أنك في خطر عظيم لأنك لم تصل والحقيقة أني ما رأيت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22906

03-أبريل-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيحرم النصح بطريقة الكذب وادعاء رؤيا مختلقة مهما كان النصح ولأي سبب؛ لأن هذا مما جاء فيه النهي الصريح، فقد روى البخاري عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل".

وروى البخاري أيضا وأصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تَحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك يوم القيامة"، قال صاحب كتاب تحفة الأحوذي الشيخ أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري مبينا الحكمة من تشديد العذاب على صاحب هذا الذنب: (فإن قيل إن كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته، فلِمَ زادت عقوبته ووعيده وتكليفه عقد الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخبر أن الرؤيا الصادقة جزء من النبوة، والنبوة لا تكون إلا وحيا، والكاذب في رؤياه يدعي أن الله تعالى أراه ما لم يره، وأعطاه جزءا من النبوة لم يعطه إياه، والكاذب على الله تعالى أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه)، فمن قال رأيت في المنام كذا وهو لم ير ذلك فإن هذا من أعظم الكذب والطريق هو النصح والتذكير لتارك الصلاة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    فيحرم النصح بطريقة الكذب بادعاء رؤيا مهما كان النصح ولأي سبب؛ لأن هذا مما جاء فيه النهي الصريح وليكن النصح بالتذكير، والله تعالى أعلم.