عنوان الفتوى: النيابة في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

توفي والدي في اليوم الثاني من شهر رمضان بعد أن مرض لمدة شهر بالمستشفى وطوال هذا الشهر لم يتمكن من الصلاة حيث أنه كان يستعمل "حفَّاظات" للبراز وقسطرة للتبول كما أنه كان أغلب الوقت نائما ( لم يكن في غيبوبة ولكن فترات نومه كثيرة)، سؤالي هل يجوز أن أصلي عنه هذه الصلوات أم أن حالته هذه تعفيه من الصلاة؟  وجزاكم الله كل خير.

نص الجواب

رقم الفتوى

2283

24-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً على برك بوالدك وقيَّض لك من يكون براً بك عند كبرك،

ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الصلاة هي الفريضة الوحيدة التي يظل المسلم مطالباً بها ما دام متمتعاً بقواه العقلية؛ لكنه يصلي بحسب استطاعته، إن لم يستطع الصلاة واقفاً صلي جالساً، فإن لم يقدر صلى مضجعاً ...إلى أن يصل إلى الإشارة بأصبعه ثم بصره؛ فكان الأولى أن تنبهوا والدكم رحمه الله على ذلك وتعينوه عليه؛

أما ولم يحدث ذلك لسبب أو لآخر فنسأل الله جل وعز أن يتجاوز عنه، وأن يكون ما ابتُلِيَّ به من مرض قد غسله من الخطايا؛ وما دام نائماً فإن المؤاخذة مرفوعة عنه.ثم إن ما سألت عنه من إمكانية قضائك لتلك الصلوات نيابة عنه فلا يصح مطلقاً، كما نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله، يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: (ما كان مشتملاً على مصلحة منظور فيها لخصوص الفاعل ، وهذا لا تحصل مصلحته إلا بالمباشرة ، وتمنع النيابة قطعاً ؛ وذلك كاليمين والدخول في الإسلام والصلاة والصيام ووطء الزوجة ونحو ذلك ).

  • والخلاصة

    ما دام المسلم معه عقله لا يُعفى من الصلاة ولا تصح النيابة في قضائها.والوالد معذور ان شاء الله حيث لم يعلم بوجوب الصلاة عليه في هذه الحالة. هذا وفوق كل ذي علم عليم.