عنوان الفتوى: الصلاة في غرفة النوم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم الصلاة في غرفة النوم وبها حمام خاص -أكرمكم الله- وعندما أصلي توجد أمامي تسريحة توضع بها مستحضرات التجميل والعطور ، فهل تجوز الصلاة في هذا المكان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2282

24-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

جعلني الله وإياك ممن يعظمون شعائر الله، ثم اعلمي رحمني الله وإياك أن من خصائص هذه الأمة أن جعلت لها الأرض كلها طهوراً ومسجداً؛ ففي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة ). 

فالعبرة أختي الكريمة بطهارة المكان الذي تصلين فيه ولا عبرة بما يجاوره من حمامات؛ فهذه لا تتعدي نجاستها إلى ما يجاورها من أماكن ؛ وقد نقل الحطاب من المدونة:(ولا بأس بالصلاة على طرف حصير بطرفه الآخر نجاسة، قال ابن يونس يريد، وإن تحرك موضع النجاسة ؛ لأنه إنما خوطب بطهارة بقعته)؛ إذا كان هذا في حق الحصير الذي يصلى عليه، فهيهات أن يكون لمجاورة الحمام أثر على طهارة غرفة محاذية له، كما أنه لا يعد صلاة في الحمام المنهي عن الصلاة فيه بقوله صلى الله عليه وسلم: "الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي عن أبي سعيد الخدري، وصححه ابن حبان والحاكم. لأن الصلاة في الغرفة خارج الحمام. 

 وأما الطاولة التي تضعين عليها مستحضرات التزويق وفي قِبلتك أثناء الصلاة، فالذي ننصحك به عدم جعلها أمامك، فإن كان ذلك لا بد منه فاصرفي بصرك عنها، ولا أثر لها على صلاتك حينئذ.

  • والخلاصة

    لا حرج في الصلاة في غرفة النوم التي بها حمام خاص ما دام مكان الصلاة طاهراً، لأن الصلاة لم تقع في الحمام ولا في موضع نجس. هذا وفوق كل ذي علم عليم.