عنوان الفتوى: الهدية بين المقرض والمقترض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قبل ستة أشهر اقترضت مبلغا من المال من صهري أخو زوجتي وقد واعدته أن أرجع له المال في وقت محدد، لكن ظروفي المادية تتطلب على الأقل زيادة أربعة أشهر حتى يستوفى المبلغ كاملا، وقد وافق وبما أن ظروفه المادية تعبانة وهو الآن عاطلا على العمل فقد قررت من تلقاء نفسي أن أشتري له أضحية العيد إنشاء الله فهل هذا يعتبر ريبة وجزاكم الله عنا خيرا.؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22807

29-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: إذا لم يكن لهديتك هذه أي علاقة بالقرض، فأنت من تلقاء نفسك تريد أن تساعد صهرك، فحينئذ لا حرج أن تهدي لنسيبك وتساعده.

وإذا كان للهدية علاقة بالقرض، كأن تكون شعرت بتأخير مبلغ القرض عن وقته وتريد أن تعوض صهرك عن التأخير بمساعدته، فمثل هذا لا يجوز، فقد نص أهل العلم على عدم جواز هدية المقترض للمقرض، إذا لم يكن لها موجب خارج عن نطاق القرض، أو لم يحدث أن المقرض والمقترض كانا يتهاديان قبل القرض، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: (وحرم هديته إن لم يتقدم مثلها أو لم يحدث موجب)، فالهدية إن لم يكن لها موجب سوى القرض لا تجوز لأنها قرض جر نفعا للمقرض وهو نوع من أنواع الربا، جاء في التاج والإكليل عن العلامة ابن يونس أنه قال: (من أبواب الربا ما جر من السلف نفعا)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا لم يكن لهديتك هذه أي علاقة بالقرض، فأنت من تلقاء نفسك تريد أن تساعد صهرك، فحينئذ لا حرج أن تهدي لنسيبك وتساعده، وإذا كان للهدية علاقة بالقرض، كأن تكون شعرت بتأخير مبلغ القرض عن وقته وتريد أن تعوض صهرك عن التأخير بمساعدته، فمثل هذا لا يجوز، والله تعالى أعلم.