عنوان الفتوى: نية الصدقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نويت أن أخرج صدقة لبلد منكوب وذلك قبل عدة سنوات ثم إن هذا البلد لم يعد منكوبا. فهل يجب إخراجها لذات البلد و يجوز إخراجها لبلد آخر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22750

29-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: إذا كان ما حصل معك مجرد نية الصدقة فقط لمساكين هذا البلد، فحينئذ يكره أن تعطيها لمساكين بلد آخر، إلا إذا تغيرت الظروف بموجبها بحيث لم يعد مساكين البلد الأول مساكين أصلا بأن صاروا أغنياء.

وإذا كان ما حصل منك ليس مجرد نية فقط، وإنما أخرجت هذا المال على سبيل القطع لمساكين هذا البلد، بنية عدم الرجوع فيه، ففي هذه الحالة لا يجوز أن تصرفه لغيرهم، قال العلامة ابن رشد رحمه الله تعالى في فتاويه وقد سئل عن رجل أخرج مالا بصدقة فعزل منه شيئا سماه بلسانه وميزه لمسكين بعينه ثم بعد ذلك بدا له فصرفه لمسكين آخر فهل يباح له ذلك؟ فأجاب: (إن كان هذا الرجل الذي عزل من المال الذي أخرجه للصدقة شيئا سماه لمسكين بعينه سماه له ونوى أن يعطيه له ولم يبت له بقول ولا نية فيكره له أن يصرفه إلى غيره وإن كان بت له بقول أو نية فلا يجوز له أن يصرفه إلى غيره وهو ضامن له إن فعل وكذلك ما جعل إليه تنفيذه مما أخرجه غيره للصدقة سواء)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان ما حصل معك مجرد نية الصدقة فقط لمساكين هذا البلد، فحينئذ يكره أن تعطيها لمساكين بلد آخر، إلا إذا تغيرت الظروف بموجبها لم يعد مساكين البلد الأول مساكين أصلا بأن صاروا أغنياء، وإذا كان ما حصل منك ليس مجرد نية فقط، وإنما أخرجت هذا المال على سبيل القطع والتبتيل لمساكين هذا البلد، بنية عدم الرجوع فيه، ففي هذه الحالة لا يجوز أن تصرفه لغيرهم، والله تعالى أعلم.