عنوان الفتوى: من أحكام الرشوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

انا شاب في التاسعة عشر من عمري و دخلت الحد القانوني لإخراج إجازة قيادة السيارت والمركبات. و قد دخلت امتحان القيادة و رسبت فيه بسبب قوانين وشروط روتينية ليس لها علاقة بالقيادة ولا بمهارة القيادة لا من قريب ولا من بعيد، مع العلم أنني سائق جيد بشهادة من حولي . هل يجوز لي أن أدفع مبلغاً من المال لشخص ضمن لجنة الامتحان لقاء منحي الإجازة، بدون التقدم الى الامتحان مرة أخرى، ودون الخضوع للشروط اللا منطقية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2267

25-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الرشوة من كبائر الذنوب، لا يجوز تعاطيها، ولئن كنت تجد في نفسك القدرة والكفاءة على قيادة السيارة، فإن تقييمك ينبغي أن يخضع للقوانين النافذة،  التي أصبحت واجبة الاتباع باعتمادها من ولي الأمر. وإن من حولك ليسوا مخولين بمنحك الرخصة حتى يقبل تقييمهم، وبناء على ذلك فلا يجوز لك أن تدفع رشوة للموظف حتى يتجاوز الضوابط المعتمدة من ولي الأمر لحصولك على الرخصة، وإن دفع المال للموظف يؤدي إلى إحقاق الباطل ، والباطل هو أخذ الموظف لهذا المال بدون حق ، والواجب عليه أن يكون أميناً في امتحانه للمتقدمين على أساس الشروط الموضوعة لذلك دون تحيز ' كما أن ذلك قد يوصل من لا يستحق الإجازة إلى قيادة السيارة وتعريض نفسه والآخرين للمخاطر.

وبناء عليه : دفع المال لهؤلاء الموظفين حرام ، لأن دفع المال بهذه الطريقة هو عين الرشوة التي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها ، ونهى الشرع الشريف عنها لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة ، منها تحريض الموظفين على استغلال حوائج الناس بدون حق ، واستغلال مراكزهم الوظيفية للوصول الى أكل أموال الناس بالباطل، فعن أبي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . 

واعلم أيها الأخ الكريم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وعطايا الله تنال بطاعته لا بمعصيته. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا يجوز دفع رشوة للحصول على إجازة السوق؛ للمفاسد التي علمتها، راجع الفتوى 470 للمزيد، والله تعالى أعلم.