عنوان الفتوى: اعتبار الدين الذي لا يرجو الحصول عليه زكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز اعتبار الدين زكاة؟ أي أنا عندي محل تجاري وأحد الأشخاص يأخذ مواداً بالدين، ولا يستطيع أن يدفع قيمة الدين الذي عليه، هل يجوز لي أن أقول له سامحتك وأجعل هذه الفلوس التي عليه زكاة مالي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2261

10-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك:

اعلم أخي السائل الكريم أنه لا يحق لك اعتبار هذا الدين الذي عجزت عن تحصيله بسبب إعسار المدين زكاة.

قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله في الشرح الكبير على مختصر خليل:" لا يجزئ أن يحسب دينه الكائن على مدين عديم ليس عنده ما يجعله في الدين بأن يقول له: أسقطت ما عليك في زكاتي لأنه هالك لا قيمة له أو له قيمة دون ..... وأما من عنده ما يجعله في دينه أو بيد رب الدين رهن فيجوز حسبه عليه لأن دينه ليس بهالك".

و الأفضل لك مسامحة هذا الشخص وإبراؤه من الدين أو الحط منه إذا علمت إعساره،  قال الله تعالى: "وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ""البقرة: 280".

ولك بعد أن تستوفي الدين أن تدفعه له بنية الزكاة إذا كان من المستحقين لها، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يصح أن تجعل الدين الذي لك على المعسرين زكاة ولو كانوا من مصارف الزكاة، والله تعالى أعلم.