عنوان الفتوى: الاهتمام بالمصالحة بين الجيران

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كانت خطبة الجمعة الماضية بتاريخ 16/03/2012 مهمة جداً لتعلقها بحسن الجوار...، وزوجتي تعاني من قطيعة مع جاراتها بسبب ما حدث بينها مع إحداهن... والتي لم تعد في نفس الحي...مضى على هذا الوضع أكثر من سنة مع أن زوجتي حاولت مراراًً أن ترجع العلاقة كما كانت مع جيرانها دون جدوى مما سبب لها الحزن والتعب النفسي ...، ونحن مقبلون على الذهاب للعمرة...، فبم تنصحون؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22575

24-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم الأعمال الصالحة.

وكما سمعتم في خطبة الجمعة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أكد على حق الجار وأكد على أهمية الإحسان إليه، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه".

 وإن حل المشكلة التي ذكرت يبدأ من تواصل زوجتك مع جارتها القديمة حتى تصطلح معها، ويكون ذلك بداية سليمة لبدء صفحة جديدة من حسن الجوار.

وليس المهم في الصلح أن يتم التحقيق في ما مضى لمعرفة المخطئ من المصيب، بل إن الصلح الحقيقي ينطلق من: "عفا الله عما سلف"، ومن روح التسامح.

وإذا لم تستطع زوجتك التواصل مع الجارة القديمة لسبب أو لآخر أو تواصلت معها لكنها رفضت الصلة فلتحرص على الأخذ بأسلوب عملي حكيم في حسن الجوار، مع بقية جاراتها، ومن ذلك كف الأذى والالتزام بالكلمة الطيبة وبما تيسر من هدايا، حتى تثبت لجاراتها عمليا سلامة موقفها، والحالة التي وصفت لاتمنع من العمرة، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    الأفضل أن تصطلح زوجتك مع جارتها القديمة، وإذا لم تجد سبيلا لذلك فلتحرص في جوارها على كف الأذى والالتزام بالكلمة الطيبة وبما تيسر من هدايا، حتى تثبت لجاراتها عمليا سلامة موقفها، والله تعالى أعلم.