عنوان الفتوى: البوفيه المفتوح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل  نظام "البوفية المفتوح" المنتشر في المطاعم والفنادق هو تعامل تجاري "محرم"؟.

نص الجواب

رقم الفتوى

2255

24-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن التعامل بنظام البوفيه المفتوح له صورتان:

أولاهما: أن يقوم شخص بالاتفاق مع مطعم ما، على أن يقدم هذا الأخير طعاماً لخمسين شخص مثلاً بنظام البوفيه المفتوح، ويدفع هذا الشخص المبلغ المتفق عليه، وهذه الصورة واضحة الحِل، فالشخص دفع ثمن الطعام، ثم أباح لضيوفه أن يأكلوا ما شاؤوا.

ثانيهما: أن يدفع مبلغاً من المال بمقابل الأكل من البوفيه، وله أن يأكل ما شاء ويدع ما شاء، وفي ذلك جهالة في مقدار كمية الطعام، فهل ما دفعه الشخص يساوي قيمة ما أكله أم يزيد أم ينقص؟  والظاهر أنها جهالة يسيرة متسامح بها، يمكن تخريجها على مسائل سبق وأن تكلم بها الفقهاء، وحكموا عليها بالجواز، ومنها ما يدفعه الشخص بمقابل دخول الحمام مع الجهل بكمية الماء المستعمل، و منها مقدار عمل الحلاق فهو يختلف من نوعية شعر إلى آخر ومن شخص إلى ثان وتكون أجرة الحلاق ثابتة، وهذا جائز، ومنها اتفاقهم على أنه يجوز أن تكون الإجارة على شهر، والشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما وقد يكون ثلاثين، فذلك مما جرى به العرف وتسامح به الناس، فلا يؤدي إلى ضياع الحقوق، ولا أكل أموال الناس بالباطل، وقد قسم علماؤنا الغرر إلى أنواع: منه المتفق على تحريمه، ومنه المتفق على حله، ومنه المختلف به، وإليك ما جاء في حاشية العدوي على مختصر خليل للخرشي رحمه الله (15/8):(والغرر ثلاثة أقسام ممتنع إجماعاً كطير الهواء، وسمك الماء، وجائز إجماعاً كأساس الدار المبيعة وحشو الجبة المغيبة ونقص الشهور وكمالها في إجارة الدار ونحوها واختلاف الاستعمال في الماء في دخول الحمام والشرب من السقاء، ومختلف في إلحاقه بالأول ، أو بالثاني).

  • والخلاصة

     الغرر الموجود في نظام البوفيه المفتوح غرر متسامح به، درج العرف عليه، وليس فيه ضياع حقوق،  فهو جائز. والله أعلم وأستغفر الله.