عنوان الفتوى: وضع العصا بين المصلين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من وضع العصا عند قدمه في الصلاة أي أن العصا حاجز بين قدمه وقدم الرجل الآخر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22487

24-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا ينبغي وضع صاحب العصا عصاه بينه وبين المصلي الذي بجانبه إلا إذا كان يحتاج للاستناد عليها والأولى أن يضعها قرب الجدار على المعتاد عند الناس فليس ما بين المصلي والآخر محلا لوضع شيء لأن تسوية الصفوف سنة وكلما يحققها مطلوب وتقطيع الصفوف مكروه، فقد صحت الأحاديث بالأمر بوصل الصفوف والنهي عن تقطيعها؛ ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه» وعلق عن النعمان بن بشير قال: "رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه".
وأسنده الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل بوجهه على الناس، فقال: " أقيموا صفوفكم، ثلاثا، والله لتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم"، قال: " فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه ")، وقال الشيخ النفراوي في الفواكه الدواني: (مما يستحب في الصلاة أيضا تسوية الصفوف واتصالها، ويكره عدم تسويتها أو تقطيعها، وكذلك لا يشرع في الصف الثاني إلا بعد كمال الأول)، هذا إذا لم يكن قطع الصف لضرورة ككون المسجد صغيرا وفيه أعمدة تقطع الصفوف، ففي المدونة: (قال مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا ينبغي وضع صاحب العصا عصاه بينه وبين المصلي الذي بجانبه إلا إذا محتاجا للاتكاء عليها فليس هذا محلا لوضع شيء لأن تسوية الصفوف سنة وكلما يحققها مطلوب وتقطيع الصفوف مكروه، والله تعالى أعلم.