عنوان الفتوى: المتاجرة بالمال المحرم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أحدهم لديه بعض المال اكتسبه قبل التوبة من غير الحلال ويسأل هل يمكن أن يستخدمه كرأس مال ليتاجر به.

نص الجواب

رقم الفتوى

22405

19-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

على كل من اكتسب مالا بطريقة غير شرعية كالغاصب والمقامر أن لا يتاجر بهذا المال، بل يرده إلى صاحبه إن كان يعرفه، وإن كان لا يعرف صاحبه، أو تعذر عليه رده فينفقه في المصالح العامة للمسلمين ولا يتاجر به، لأنه مال حرام اكتسب بطريقة غير شرعية، قال العلامة القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره المعروف: ( قال علماؤنا: إنّ سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من رباً فليردّها على من أرْبَى عليه، ويطلبه إن لم يكن حاضراً، فإن أَيِس من وجوده فليتصدّق بذلك عنه، وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه).

و قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: ( قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه، أو إلى وكيله، فإن كان ميتاً وجب دفعه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة كالقناطر والربط والمساجد ومصالح طريق مكة ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    على كل من اكتسب مالا بطريقة غير شرعية كالغاصب والمقامر أن لا يتاجر بهذا المال، بل يرده إلى صاحبه إن كان يعرفه، وإن كان لا يعرف صاحبه، أو تعذر عليه رده فينفقه في المصالح العامة للمسلمين ولا يتاجر به، لأنه مال حرام اكتسب بطريقة غير شرعية، والله تعالى أعلم.