عنوان الفتوى: حكم مصافحة المرأة الرجل الأجنبي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا لا أسلم باليد على أي رجل سواء كان شاباً أو كبيراً في السن، لكن المشكلة أن أحياناً أصادف إحدى صديقاتي و يكون والدها معها، فيمد أبوها يده للسلام و هذا الشيء يحرجني فأقوم بالسلام بطرف يدي.  أنا في العادة أعتذر خصوصاً للغرباء عن السلام، و لكن هل آثم لو سلمت باليد على والد صديقتي أو أي رجل كبير؟ و من هم الذين يصح لي فقط السلام عليهم باليد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2235

31-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن ما ذكرتيه من مصافحة والد صديقتك لا يجوز لأنه ليس من المحارم؛ بدليل قول الله سبحانه وتعالى :{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)} (النساء).

 ومن هنا يتبين أن والد صديقتك ليس من المحارم الذين يجوز لك مصافحتهم وعلى هذا يحرم مصافحته ولا ينبغي أن تمدي يدك ولو مدها وإنما تعتذرين بأسلوب لائق مع تبيين حكم الله له فيكون ذلك بمثابة نصيحة تسديها له؛ فعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) أخرجه الطبراني ورجاله ثقات وكذا رواه البيهقي.وعن عائشة رضي الله عنها قالت :(والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط). رواه مسلم.

وكل من كان من محارمك الذين ذكرهم الله في الآية السابقة يجوز لك مصافحتهم.

  • والخلاصة

    يحرم على المرأة مصافحة غير المحرم ومن فعل ذلك يأثم وعليه أن يستغفر الله مما فعل، والمحارم هم الذين يحرم الزواج منهم على التأبيد والله تعالى أعلم.