عنوان الفتوى: الحذر من التشدد في الدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما مدى صحة حديث: "لن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه"، وما معناه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

22336

14-مارس-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك إلى طريق الوسطية الذي يتميز بالانضباط والحذر من التشدد والتكلف، والحديث الذي تسأل عنه حديث صحيح ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".

والمعنى الإجمالي للحديث هو تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم أن دين الإسلام يتميز باليسر وبالانسجام مع الفطرة السليمة، وعلى المسلم أن يأخذ من الأعمال حسب طاقته موزعا أعماله على الأوقات بطريقة لا تصيبه بالملل بحيث يبقى دائما متحفزا نشيطا في العبادة، نافعا لنفسه وأسرته ومجتمعه.

 قال العلامة ابن رجب رحمه الله في كتابه فتح الباري: (ومعنى الحديث: النهي عن التشديد في الدين بأن يحمل الإنسان نفسه من العبادة مالا يحتمله إلا بكلفة شديدة). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحديث صحيح ومعناه الإجمالي هو التأكيد على اليسر والتيسير، فعلى المسلم أن يأخذ من الأعمال ما يطيق موزعا أعماله على الأوقات بطريقة لا تصيبه بالملل بحيث يبقى دائما متحفزا نشيطا في العبادة، نافعا لنفسه وأسرته ومجتمعه، والله تعالى أعلم.