عنوان الفتوى: قراءة القرآن بصوت عال في المسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم جهر الناس بعضهم على بعض أثناء الصلاة في المسجد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2224

24-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله جل وعز أن يجعل القرآن ربيع قلبي وقلبك ونور صدري وصدرك وجلاء حزننا وذهاب غمومنا ..

   ثم اعلم رحمني الله وإياك أنه إذا كان الجهر بالقرآن في المسجد يؤدي إلى التشويش على المصلين أو القارئين، فلا يجوز فعله لما فيه من الأذى والإضرار، ومنع القلوب من الحضور والتدبر أثناء القراءة أو الصلاة، روى الإمام مالك رحمه الله تعالى عن البيّاضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ ".

قال العلامة الباجي رحمه الله في شرح الموطأ: " ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن لأن في ذلك إيذاء بعضهم لبعض، ومنعاً من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها، وتأمل ما يناجي به ربه من القرآن ".

وقال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى في الفواكه الدواني:" طلب محل الجهر حيث كان لا يترتب عليه تخليط على الغير، وإلا نهى عما يحصل به التخليط ولو أدى إلى إسقاط السنة؛ لأنه لا يُرتكب محرم لتحصيل سنة "،والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز الجهر بالقرآن في المسجد إذا كان يؤدي إلى التشويش على المصلين أو القارئين، فيكتفي المسبوق إذا قام للقضاء بإسماع نفسه، والله أعلم.