عنوان الفتوى: حكم الوساطة بين البنك الربوي وعملائه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا أعمل كوسيط بين بنك وعملائي، حيث هناك عميل لديه سندات و يريد مقابلها مال أو تمويل من البنك، وأنا بدوري توسطت في الموضوع و تمَّ رهن أو حجز السندات مقابل مال يعطى لعميلي على أن يسدده بعد فترة معينة مع الفائدة، وأنا آخذ عمولتي من الطرفين فهل عمولتي حرام ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2212

29-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فلا يخفى أن الربا من المحرمات التي حاربها الله ورسوله، والله تعالى لم يعلن حرباً على معصية بعينها إلا الربا، وقد سبق الكلام عن حكم الربا في سؤال مشابه في الفتوى رقم  1292 فلتراجع، وإن ما تقوم به من وساطة بين عميل البنك الربوي وبين البنك نفسه، هو نوع من أنواع المعاونة على الإثم، ولا شك أنه عمل غير جائز، كيف وقد قال تعالى: { وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِ والتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ المائدة: 2 ].

مع الإشارة إلى أن حكم العمولة التي يأخذها الوسيط أو السمسار على خدمة يقدمها للطرفين جائزة إذا كانت في الحلال، وأما في الصورة المذكورة في السؤال فلا تجوز، لأنها تتضمن المعونة على الحرام بخلاف ما إذا كنت وسيطاً لبنك إسلامي. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    الاقتراض بالربا غير جائز وكذلك المعونة عليه، وبالتالي لا تحل لك هذه العمولة التي حصلتها، وعليك أن تبرئ ذمتك وأن تجعلها في مصالح المسلمين. والله أعلم.