عنوان الفتوى: طلاء الأظافر ومساحيق التجميل والطهارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما نريد الذهاب إلى عرس أو حفلة ندعى لها فإننا نضع طلاء للأظافر وفي بعض الأحيان نستخدمها للزينة داخل البيت فما حكم الوضوء والصلاة مع وجود طلاء الأظافر لأنه يصعب علينا إزالته وإعادة وضعه لكل صلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

21998

29-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فتجوز الصلاة بوجود طلاء الأظافر إن وضعت المرأة الطلاء بعد الوضوء أو الغسل من الحيض والجنابة مثلا، ولكن إن انتقض وضوؤها بعد ذلك وأرادت الوضوء مرة أخرى يجب عليها أن تزيل طلاء الأظافر ليصح الوضوء والصلاة؛ ولو لم تزل الطلاء (المناكير) وتوضأت وصلت فصلاتها غير صحيحة، و يجب عليها إعادتها وتأثم مالم تكن ناسية للطلاء، إذ الواجب أن يصل ماء الوضوء أو الغسل إلى جميع الشعر والبشرة جاء في مواهب الجليل شرح مختصر خليل: "ولا بد من وصول الماء إلى البشرة".

وكذلك يقال في بقية مساحيق التجميل التي تمنع وصول الماء إلى البشرة، لا يصح الوضوء مع وجودها لأن هذه المساحيق تكون طبقة عازلة تمنع من وصول الماء إلى الظفر أو الجلد، ووصول الماء إلى هذه الأماكن شرط فى صحة الوضوء إذ الضابط في صحة الطهارة وصول الماء إلى ما يجب غسله من الأظافر والبشرة، ولكن لو كانت الزينة مجرد لون ليس له جرم وليس له طبقة عازلة كلون الحناء مثلا فلا يضر بقاء اللون، قال العلامة المواق رحمه الله في التاج والإكليل: (وأما الأدهان على أعضاء الوضوء فإن كانت غليظة جامدة تمنع ملاقاة الماء فلا بد من إزالتها، وإن لم تكن كذلك صحت الطهارة).

ولكن لو وضعت المرأة الطلاء على الأظافر ونسيت ثم توضأت وصلت تم تذكرت ذلك فإنه يجب عليها إزالة الطلاء وغسل ما تحته فورا ليصح الوضوء، ولو تأخرت بعد التذكر فسد الوضوء ووجبت إعادته، وبعد تصحيح الوضوء تجب إعادة الصلاة ولا إثم عليها بعد فيما وقع من نسيان، قال الشيخ الأخضري المالكي رحمه الله في مختصره: "ومن نسي لمعة أو عضوا من غسله بادر إلى غسله حين تذكره ولو بعد شهر، وأعاد ما صلى قبله؛ وإن أخره بعد ذكره بطل غسله، فإن كان في أعضاء الوضوء وصادفه غسل الوضوء أجزأه".

وما تقدم من وجوب وصول الماء إلى جميع أعضاء الوضوء دليله قول ربنا جل وعلا في القرآن الكريم حيث قال: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة:6]، وبين العلامة الأخضري رحمه الله فروض الوضوء بقوله: "فرائض الوضوء سبع: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والدلك، والفور"، ومن النصوص السابقة نعلم أن من فروض الوضوء غسل اليدين إلى المرفقين، والأظافر في اليدين فيجب غسلهما للوضوء، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تجوز الصلاة بوجود طلاء الأظافر إن وضعت المرأة الطلاء بعد الوضوء أو الغسل من الحيض والجنابة مثلا، ولكن إن انتقض وضوؤها بعد ذلك وأرادت الوضوء مرة أخرى يجب عليها أن تزيل طلاء الأظافر ليصح الوضوء والصلاة؛ ولو لم تزل الطلاء (المناكير) وتوضأت وصلت فصلاتها غير صحيحة يجب عليها إعادتها.  والله تعالى أعلم.