عنوان الفتوى: زكاة المال المعد لشراء أرض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي مبلغ من المال مخصص لشراء قطعة أرض لبناء منزل لي وقد دفعت العربون ووقعت عقداً مع البائع وأنتظر بعض الإجراءات لدفع الباقي. فهل أزكي المال الموجود معي ؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

2195

24-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم إن من شروط وجوب الزكاة ملك النصاب وهو ما يعادل 85  جراماً من الذهب، ومرور حول - أي سنة قمرية كاملة - على تملك النصاب.

فإن كنت اشتريت الأرض قبل حولان الحول القمري، فلا زكاة على ما دفعته ثمناً للأرض، وأما إن تم الشراء بعد انقضاء الحول فتزكي جميع المال المدفوع والباقي، لأنه قد انعقد سبب وجوب الزكاة وصارت حقاً للفقراء والمساكين، فلا يجوز التصرف في كامل هذا المال الذي حال عليه الحول إلا بعد إخراج حق الفقراء منه. 

وأما الدين الذي ترتب عليك بسبب شرائك قطعة أرض، فهل يعتبر مسقطاً للزكاة في المال الباقي عندك بمقداره، أم لا؟

ذهب جمهور الأئمة من المالكية والحنفية والحنابلة إلى أن الدين يسقط الزكاة إن استغرقها وإلا أسقط بقدره، خلافاً للشافعي فقال: لا يسقط الدين شيئاً من الزكاة.

وَلاَ يُعْتَبَرُ الدَّيْنُ مسقطاً إِلاَّ إِنِ اسْتَقَرَّ فِي الذِّمَّةِ قَبْل وُجُوبِ الزَّكَاةِ.

واشْتَرَطَ الجمهور لإسقاط الدين من الزكاة أَنْ لاَ يَجِدَ الْمُزَكِّي مَالاً يَقْضِي مِنْهُ الدَّيْنَ سِوَى مَا وَجَبَتْ فِيهِ . فَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أو عرض آخر فَائِضٌ عَنْ حَاجَاتِهِ الأَْسَاسِيَّةِ ( كقطعة أرض أو عقار )، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ، لِكَيْ يَسْلَمَ الْمَال الزَّكَوِيُّ فَيُخْرِجَ زَكَاتَهُ .

  • والخلاصة

    ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الدين يسقط الزكاة إن استغرقها وإلا أسقط بقدره، بشرط أن لا يجد مالاً يقضي منه الدين سوى ما وجبت فيه الزكاة، خلافاً للشافعي فقال: لا يسقط الدين شيئاً من الزكاة.