عنوان الفتوى: من علاجات المشاعر النفسية السلبية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أتعالج نفسيا من الرهاب الاجتماعي ومن مرض الخجل خصوصا وقد طلبت مني الاخصائية التركيز على جوانب تنمية ذاتية لنفسي ولكني شديدة الملاحظة عند عبادتي لله في الصلاة والأدعية وتلاوة القرآن أن الوقت لا قيمة له في تلك الأنشطة وأحيانا أعاني من عدم التركيز على نفسي بين الناس وأحس أني أقل الناس أداء وأنه لا قيمة لما أفعله الآن أو مستقبلا وأني غير مهمة أو أني أقل شئنا من الجميع  لعل ذلك بسبب المرض، لدي عزيمة للشفاء العاجل لكني أجد نفسي صعبة في تنفيذ ما أشاء فما الحل؟ علما أني أخشى ردة فعل الطرف الآخر عند تقصيري في تنفيذ مهمة مطلوبة مني بدرجة كبيرة.

نص الجواب

رقم الفتوى

21703

25-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يشفيك ويحفظك ويبارك فيك، والحل يبدأ بإتباع إرشادات الطبيبة النفسية ثم بعد ذلك الحذر من الخضوع للواسوس والحذر من الأحكام المسبقة، ومما يعجل شفاءك بإذن الله:

1- اقرئي عن الصلاة وعن فضائلها وعن أسرارها وتفكري قبل أدائها في عظمة ذلك الوقوف أمام الله، قارئةً للقرآن مسبحة داعية واقفة راكعة ساجدة، وبذلك العلم النظري وبتدبر القرآن وحضور القلب أثناء الذكر والدعاء يطمئن القلب، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب} [الرعد:28].

وإن المحافظة على الصلاة وكثرة النوافل من أسباب رفع الدرجات، ففي صحيح مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة".

2- كوني دائما متفائلة معبرة عن حالك بالكلمة الطيبة، ففي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة"، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (... الطيرة هي سوء ظن بالله من غير سبب ظاهر يرجع إليه الظن والتيمن بالفأل حسن ظن بالله وتعليق تجديد الأمل به وذلك بالإطلاق محمود).

3- دعي تقييم أنشطتك لغيرك وبدل التأثر السلبي بملاحظات الناس اجعلي من تلك الملاحظات سبيلا لشحذ همتك وتحسين أدائك.

4- أكثري من الأدعية المأثورة الجامعة وليكن في دعائك: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عورتي".

5- ومما يورث طمأنينة القلب هو التوكل على الله بعد القيام بالأسباب المطلوبة شرعا، فقد أخرج الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحل يبدأ بإتباع إرشادات الطبيبة النفسية ثم بعد ذلك الحذر من الخضوع للواسوس والحذر من الأحكام المسبقة، ولتقرئي المزيد عن حقيقة الصلاة والدعاء حتى تستمتعي بالوقت المخصص لهما، وكوني متفائلة دائما ودعي تقييم أدائك لغيرك، وأكثري من الدعاء وتوكلي على الله، والله تعالى أعلم.