عنوان الفتوى: الاقتداء بالإمام من خارج المسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم عندما تكون المساجد كلها ممتلئة بالمصلين، والبعض لا يقدرون على الدخول في المساجد، فهل تصح الصلاة في الخارج مقتدياً بالإمام ؟  الرجاء التكرم بالجواب حسب المذاهب الأربعة ..

نص الجواب

رقم الفتوى

2170

24-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله جل وعز لي ولك التوفيق ..

  ثم اعلم رحمني الله وإياك أنه من المسلَّم به أن المسجد إذا امتلأ وصلى الناس خارجه يقتدون بإمام المسجد ولا يصلون وحدهم على أن لا يتقدموا عليه؛ فيقتدون برؤيته، أو برؤية المأمومين، أو بسماع صوته، أو صوت مسمع يبلغ عنه، فيحصل من ذلك كله أو بعضه علم انتقالات الإمام في الصلاة فيجوز حينها الاقتداء بالإمام من خارج المسجد.

    يقول الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير وهو يتكلم عن أحوال الاقتداء المأموم بالإمام: (  قوله بسبب سماعه ) أي سماع المسمع وأولى سماع الإمام، ثم قال: ( قوله أو اقتداء برؤية ) أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو لمأمومه فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الإمام أو المأموم والاقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع أو سماع الإمام وإن لم يعرف عينه.

   يقول الشربيني الشافعي رحمه الله في مغني المحتاج مستعرضاً شروط الاقتداء: ( الثاني من شروط الاقتداء أنه ( يشترط علمه ) أي المأموم ( بانتقالات الإمام ) ليتمكن من متابعته ( بأن يراه ) المأموم ( أو ) يرى ( بعض صف أو يسمعه أو مبلغاً ).

   ويقول صاحب درر الحكام في شرح غرر الأحكام الحنفي: ( لو كان بينهما حائط كبير لا يمكن الوصول منه إلى الإمام ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية لانتقالاته لا يمنع صحة الاقتداء في الصحيح وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني ).

   ويقول المرداوي الحنبلي في الإنصاف: ( والصحيح من المذهب: أنه لا يشترط اتصال الصفوف إذا كان يرى الإمام، أو من وراءه في بعضها، وأمكن الاقتداء، ولو جاوز ثلاثمائة ذراع جزم به أبو الحسين وغيره، وذكره المجد في شرحه الصحيح من المذهب ).

 

  • والخلاصة

    إذا اتصلت الصفوف وعلم المصلون خارج المسجد انتقالات الإمام برؤيته أو رؤية من وراءه أو سماع صوته أو صوت مبلغ عنه،  جاز الاقتداء به. والله أعلم