عنوان الفتوى: الأظافر والوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أخبرني أحد الإخوة بأنه يجوز تطويل الأظفار إذا لم تتراكم فيها أوساخ تمنع الوضوء وسؤالي هو إذا تراكمت الأوساخ في الأظافر أو استوجب الغسل فهل يأثم المرء على ذلك أم الإثم يقتصر على ترك الصلاة بمعنى آخر فضيلة الشيخ .. إذا لم يغتسل المرء مع وجود موجب له فهل يأثم على عدم الاغتسال أو على عدم قص أظافره وتركه للصلاة أم الإثم فقط يقتصر على ترك الصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

21656

25-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا طالت الأظافر طولا غير معتاد وتراكمت تحتها الأوساخ فهذه الأوساخ غير معفو عنها لأن ذلك يمنع من وصول  الماء لمحل غسل الفرض سواء في الوضوء أو الغسل من الجنابة، ويأثم الشخص لا بسبب عدم القص ولكن بسبب عدم صحة الطهارة بسبب تراكم الأوساخ تحتها، جاء في مواهب الجليل للعلامة الحطاب رحمه الله: (... قال الأبي في شرح مسلم في الكلام على تخليل قص الأظفار إذ قد يحصل تحتها ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة، وهذا فيما لم يطل منها طولا غير معتاد فإنه يعفى عما تعلق به قل أو كثر).

وعلى المسلم الالتزام بمنهج السنة بقص الأظافر عند الحاجة على أن لا تتجاوز مدة تركها أربعين يوما وذلك لما في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: "وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة".

قال الإمام النووي في كتابه المجموع: (معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوما) فيقص من الأظافر ما يلامس رأس الإصبع، قال العلامة المناوي رحمه الله في شرحه لحديث سنن الفطرة: (وتقليم الأظفار ... والمراد إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الإصبع من الظفر لأن الوسخ يجتمع فيه)، والله تعالى أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    إذا طالت الأظافر طولا غير معتاد وتراكمت تحتها الأوساخ فهو غير معفو عنها لأن ذلك يمنع من وصول  الماء لمحل غسل الفرض سواء في الوضوء أو الغسل من الجنابة، ويأثم الشخص لا بسبب عدم القص ولكن بسبب عدم صحة الطهارة بسبب تراكم الأوساخ تحتها، والله تعالى أعلم.