عنوان الفتوى: الزواج قبل الغربة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب أدرس خارج الدولة وأريد أن أتزوج وآخذ زوجتي معي ولكن أمي ترفض، أرجوا أن تعطوني أدلة من الكتاب والسنة لإقناعها.

نص الجواب

رقم الفتوى

2155

29-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن ما تطلبه أخي الكريم حقٌ مشروع لك، وخصلة طيبة تدلُّ على حرصك على نفسك وسعيك لرضى ربك نسأل الله تعالى أن يعينك طالما أنك مخلص النية لله عزَّ وجلَّ.

وكذلك يظهر لنا من سؤالك أنك شابٌّ طيبٌ بارّ بوالدتك فنسأل الله أن يزيدك أدباً وحرصاً وأن يكثر من أمثالك، ونوصيك لتبقى على برِّها أن تحاول ذلك بالحوار والمناقشة فإن لم تصل إلى شيء فبإمكانك أن تكلم من تثق به والدتك وتستمع لرأيه أن يساعدك في ذلك المهم ,أن تبقى على الهدوء إلى أن تصل إلى مبتغاك، ولو احتاج الأمر منك الصبر فاصبر وتيقن أنَّ الله مع الصابرين.

وأما ماطلبته من أدلة فنذكر لك قول الله سبحانه وتعالى في سورة النور:{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }النور32.

وقول الله سبحانه وتعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21.

وأما الأحاديث فعن علقمة قال بينا أنا أمشي مع عبد الله رضي الله عنه فقال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"رواه البخاري.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالّوها. فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبداً، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً.

 فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال:" أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني "رواه البخاري.ويقول الله تعالى في تحديد طاعة الوالدين بالمعروف:<وصاحبهما في الدنيا معروفا>ويقول في آية البيعة:<..ولا يعصينك في معروف.

وإننا ننصح والدتك ألا تتأخر في زواجك ما دمت قادراً عليه تمتيناً لدينك وعفتك، خشية على ولدها من الضياع ففي صحيح ابن حبان
عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع »
والله تعالى أعلم. 

 

  • والخلاصة

    الزواج مكانته عظيمة في الإسلام، حضَّ عليه ورغب به، فهو أغض للبصر وأحفظ للنسل وأحصن للفرج، وبه تكثر الامة التي يكاثر بها الرسول صلى الله عليه وسلم الأمم. والأصل أن الزوج يذهب بزوجته حيث شاء. وإننا ننصح والدتك ألا تتأخر في زواجك ما دمت قادراً عليه تمتيناً لدينك وعفتك، خشية على ولدها من الضياع .والله تعالى أعلم.