عنوان الفتوى: من علاجات الشعور بالضيق والحزن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعاني دائما من الشعور بالضيق والحزن مع أني أملك كل الإمكانيات المادية وصحتي جيدة لله الحمد ورغم كل هذا أشعر دائما بعدم الرغبة في العيش وأعاني من بعد الناس عني بدون سبب...، فما هي الآيات والأدعية لعلاج هذه الحالة...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

21445

12-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوسع عليك ويملأ صدرك فرحة وسورورا في الدنيا والآخرة، وبالإضافة إلى الأذكار والدعاء فإن علاج ما تعاني منه يتطلب النظر إلى الحياة بتفاؤل وشغل الوقت بالأعمال النافعة وبالترفيه المباح، والحذر من الأحكام المسبقة، وإذا لزم الأمر فمن المفيد تشخيص الحالة بدقة عند طبيب نفسي مختص، لتحديد العلاج الفكري.

ومن الآيات والأدعية المفيدة في علاج الضيق والحزن:

1- {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].

2-  {رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10].

3- الإكثار من ذكر الله عموما لقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].

4- من الأدعية التي وردت في السنة:

- ما في مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا "، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها".

- ما في سنن أبي داود عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

- ما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم".

- ما في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري، قال: دخل رسول صلى عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار، يقال له: أبو أمامة، فقال: "يا أمامة، ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟" ، قال: هموم لزمتني، وديون يا رسول الله، قال: "أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب عز وجل همك، وقضى عنك دينك؟" ، قال: قلت: بلى، يا رسول، قال: " قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال"، قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني.

وهنالك أذكار أدعية أخرى يمكن الرجوع إليها في كتب المأثورات، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    بالإضافة إلى الأذكار والدعاء فإن علاج ما تعاني منه يتطلب النظر إلى الحياة بتفاؤل وشغل الوقت بالأعمال النافعة وبالترفيه المباح، والحذر من الأحكام المسبقة، وإذا لزم الأمر فمن المفيد تشخيص الحالة بدقة عند طبيب نفسي مختص، لتحديد العلاج الفكري والدوائي، والله تعالى أعلم.