عنوان الفتوى: التسبب في تضييع الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في أحد الأيام المكتظة بالعمل جاءني أحد المراجعين وكان مستعجلا وطلب مني أن أقوم بإنهاء معاملته بسرعة، وبسبب طول الفترة اللازمة لإنهاء معاملته طلبت منه الانتظار قليلا ريثما أقوم بإنهاء بعض معاملات المراجعين الآخرين ، وبعد الانتظار لبعض الوقت اخبرني أنه يريد إنهاء معاملته والانصراف من أجل اللحاق بصلاة الظهر قبل دخول وقت العصر، وكان زبونا معروفا لدي فقلت له إذا فاتتك صلاة الظهر فخطيتك عندي ، وبالفعل دخل وقت صلاة العصر وفاتته الصلاة ، هل علي كفارة وما هي ؟ علما بأن هذا الشخص توفي بعد يومين فقط من هذه الحادثة ، وجزاكم الله خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

21413

09-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيحرم التسبب في تضييع الصلاة لأحد وجبت عليه الصلاة ودخل وقتها، وندعو لذاك الشخص المراجع أن يرحمه الله تعالى، وبالنسبة لك أخي السائل فاستغفر الله تعالى مما قلته لهذا الشخص بأنك تتحمل خطيئته وليس عليك غير الاستغفار والحذر من مثل كلام كهذا، فهذه كلمة ليست سهلة إذ الإنسان لا يقوى على تحمل خطايا نفسه فكيف يكون قادرا على تحمل خطايا الآخرين!! وخصوصا الصلاة فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين يؤديها المسلم ولا يتسبب لأحد في تضييع صلاته وهي أول ما يسأل عنه العبد من أعماله وقد ثبت فيها الوعيد الشديد في حق من يتهاون بها أو يضعيها قال تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم:59]، 

ونقول لك: إن كنت تظن بأنك ستنجز عمله قبل انتهاء وقت الظهر ودخول وقت العصر فنسأل الله أن لا يؤاخذك بسبب صدقك في ذلك، ولكن حذار مرة أخرى أن تكرر هذا اللفظ وتقوله لأحد فالإنسان المسلم لا يقول إلا خيرا ولا يأمر إلا بخير، وفقك الله تعالى وغفر لنا ولك ولذاك الشخص، ولا تنس الدعاء له، والله تعالى أعلم.  

  • والخلاصة

    استغفر الله تعالى مما قلته لهذا الشخص بأنك تتحمل خطيئته وليس عليك غير الاستغفار والحذر من مثل كلام كهذا وإن كنت تظن بأنك ستنجز عمله قبل انتهاء وقت الظهر ودخول وقت العصر فنسأل الله أن لا يؤاخذك بسبب صدقك في ذلك، والله تعالى أعلم.