عنوان الفتوى: قراءة آيات والدعاء بعدها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعرف مدى صحة الحديث الذي يدعو إلى قراءة أواخر سورة الحشر وأوائل سورة الحديد ثم الدعاء: (اللهم إني أسالك باسمك المخزون المكنون الطاهر المقدس الرحمن الرحيم ذي الجلال والإكرام أن تصلي على سيدنا محمد وأن تفعل بي كذا وكذا برحمتك يا أرحم الراحمين )؟

نص الجواب

رقم الفتوى

21341

07-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك مستجاب الدعوة، وليس في كتب السنة المتوفرة لدينا حديث صحيح يدعو إلى قراءة أواخر سورة الحشر وأوائل سورة الحديد ثم الدعاء: (اللهم إني أسالك باسمك المخزون المكنون الطاهر المقدس الرحمن الرحيم ذي الجلال والإكرام أن تصلي على سيدنا محمد وأن تفعل بي كذا وكذا برحمتك يا أرحم الراحمين).

ويجوز الدعاء بهذه الصيغة فالقرآن كله خير وبركة والدعاء جائز بكل ما صح معناه وسلم مبناه.

وأما عن فضل الآيات الأخيرة من سورة الحشر فقد ورد فيها عن معقل بن يسار رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة". أخرجه أحمد، والترمذي وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وأما الآيات الأولى من سورة الحديد فقد ورد عن بعض أهل العلم أن فيها آية خيرا من ألف آية، ففي سنن أبي داود والترمذي عن عرباض بن سارية، أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، وقال: "إن فيهن آية أفضل من ألف آية". قال الإمام الترمذي رحمه الله في سننه: (هذا حديث حسن غريب).

 والمسبحات: هي السور التي تبدأ بتنزيه الله عز وجل، وهن سبع سور، (سَبّحَ) في الماضي في ثلاث سور: سورة الحديد، وسورة الحشر، وسورة الصف، و (يُسبح) فعل مضارع في سورتين: الجمعة، والتغابن، والأمر (سبِّحْ): {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}.

قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (والآية المشار إليها في الحديث هي - والله أعلم - قوله: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    قراءة القرآن الكريم كلها خير وبركة ويجوز الدعاء بكل ما صح معناه وسلم مبناه، والله تعالى أعلم.