عنوان الفتوى: زكاة الأسهم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل لأسهم ديار للتطوير زكاة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2128

24-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم جزاك الله خيراً على حرصك على أداء فريضة الزكاة: 

والقول في زكاة الأسهم ينبني على النظر في هذه الأسهم تبعاً للشركة التي أصدرتها:

1- فإن كانت الشركة المساهمة شركة صناعية محضة بحيث لا تمارس عملاً تجارياً، وكان ما يمثل الأسهم عبارة عن أصول ثابتة كالأبنية والعقارات والمصانع والمعدات والأجهزة، أوكان نشاط الشركة خدمياً كشركات الاتصالات والماء والكهرباء والنقل الجماعي والبحري والبري وشركات الطيران وغيرها من الشركات التي تقدم خدمات، وكان المقصود الاستفادة من ريع هذه الأسهم وربحها، لا التجارة بها، فهذه لا تجب الزكاة في أسهمها، لأن قيمة هذه الأسهم موضوعة في الآلات والأدوات والمباني والأثاث ونحو ذلك مما يلزم الأعمال التي تمارسها، وهذه الأشياء لا زكاة فيها، وإنما تجب الزكاة في أرباح هذه الأسهم إذا بلغت نصاباً بنفسها أو بما تنضم إليه من جنسها وحال عليها الحول.

ويجب التنويه هنا إلى أنك إن قصدت بمساهمتك في هذا النوع من الشركات الخدمية ونحوها، الاتجار والربح في الأسهم ذاتها فالزكاة واجبة في أصل الأسهم وربحها. أي إنك تزكيها زكاة عروض التجارة، ففي نهاية كل حول تنظر قيمة الأسهم في السوق فتخرج ربع العشر من قيمتها، ربحت أو لم تربح، زادت قيمتها عن ثمنها الذي اشتريت به أو نقصت .

2- أما إذا كانت الشركة المساهمة شركة تجارية محضة تشتري البضائع وتبيعها مثل الجمعيات التعاونية، وشركات الاستيراد والمواد الخام، والبنوك فتجب الزكاة في أسهمها أصلاً وربحاً، وتزكى بقيمتها السوقية، سواء كانت مثل ما اشتراها به أم أقل أم أكثر. بعد خصم قيمة المباني والأدوات والآلات المملوكة لهذه الشركات .  

3- وإذا كانت الشركة المساهمة تجارية وصناعية معاً كالشركات التحويلية التي تشتري المواد الخام أو تستخرجها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتاجر فيها مثل شركات البترول والغزل والنسيج والحديد والصلب، فتجب الزكاة في أسهمها بعد حسم قيمة المباني والآلات المملوكة للشركة.

فهذان النوعان من الشركات ( شركات تجارية محضة، وشركات تجارية صناعية ) تجب الزكاة في أسهمهما بعد خصم قيمة المباني والأدوات والآلات أي الأصول الثابتة المملوكة لهذه الشركات.

ويمكن معرفة صافي قيمة المباني والآلات والأدوات بالرجوع إلى ميزانية الشركة التي تحصى كل عام.

وإذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته.

ويجب التنبه إلى أن الشركات الصناعية أو الزراعية لا تخلو خزائنها من أموال نقدية، وهذه الأموال لا إشكال في وجوب الزكاة فيها، فيقدر ما يعادل كل سهم من هذه النقود، ويكون على صاحب السهم إخراج زكاته، إن بلغ نصاباً بمفرده، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود.وللمزيد من التفاصيل راجع الفتوى رقم 21 .او ارجع الى شروح خليل عند قوله :كغلة مكترى للتجارة.

  • والخلاصة

    الأسهم التي أراد بها صاحبها التجارة والربح، وأسهم الشركات التجارية تجب فيها الزكاة، في أصل السهم وربحه، أي بقيمته السوقية.
    والشركات الصناعية تجب الزكاة في أرباحها إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول، ولا زكاة في أسهمها إلا فيما يقابل السهم من نقود في خزينة الشركة. والله أعلم.