عنوان الفتوى: حب الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب مكة وأحب بقاع الأرض إليه فما الباعث على بقائه في المدينة بعد فتح مكة حتى توفي ودفن في المدينة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

21162

01-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بعد الهجرة سائلا أن يحبب الله تعالى إليه المدينة كحب مكة أو أشد واستجاب الله تعالى دعاءه، روى مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قدمنا المدينة وهي وبيئة، فاشتكى أبو بكر، واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه، قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد، وصححها")، قال الزرقاني في شرحه على الموطأ: (فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد) من حبنا لمكة فاستجاب الله دعاءه، فكانت أحب إليه من مكة كما جزم به بعضهم، وكان يحرك دابته إذا رأى المدينة من حبها).

وإن الأنبياء يدفنون حيث يقبضون فقد روى الترمذي عن عائشة قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ما نسيته، قال: "ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بعد الهجرة سائلا أن يحبب الله تعالى إليه المدينة كحب مكة أو أشد واستجاب الله تعالى دعاءه، والله تعالى أعلم.