عنوان الفتوى: إبراء الفقير من الدين بنية الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي أخت توفي عنها زوجها منذ أربع سنوات ، وعندها ولدان وبنتان كلهم ما زالوا قصرا،  وأود أن أستفسر عن (اقترضت مني أختي المشار إليها مبلغ (12,000) ألف جنيه لإصلاح السيارة الميكروباص التي تعيش على ريعها هي وأولادها منذ سنوات ولم تستطع حتى الآن أن تسدد لي هذا المبلغ ، فهل يجوز أن أسدد عنها هذا المبلغ أو جزءا منه من زكاة مالي أنا وأقول لها أني متنازل عنه منعاً لإحراجها ، وهل يجوز إخراج الزكاة كلها في مصرف واحد من مصارفها أم يجب تقسيمها على المصارف الثمانية).

نص الجواب

رقم الفتوى

21076

26-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: واعلم - أخي - أن الدين إذا كان على فقير لا يجوز خصمه من الزكاة، فقد نقل العلامة الحطاب رحمه الله في كتابه مواهب الجليل عن الإمام مالك رحمه الله تعالى في المدونة أنه قال: (ومن كان له دين على رجل فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته)، وذلك بأن يقول له: أسقطت عنك ديني من زكاة مالي، وقد علل الفقهاء ذلك بأن الدين إذا كان على فقير لا يستطيع الوفاء به كان كحكم العدم، فإذا احتسب من مال الزكاة فكأنه زكى بشيء معدوم، بالإضافة إلى أن الفقير يتملك الزكاة، فإذا أسقط عنه الدين بنية الزكاة فالذي حصل هو الإبراء لا التمليك، وبناء على هذا - أخي السائل - أعط أختك من الزكاة وهي أولى من غيرها إذا كانت فقيرة، وأما إسقاط الدين عنها بنية الزكاة عليها فلا يجوز ولا يعتبر زكاة، كما أنه لا حرج عليك في إعطاء زكاتك كلها لمصرف واحد ما دام لم يصل به ذلك إلى حد الغنى، ولا يشترط توزيعها على المصارف الثمانية. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أعط أختك من الزكاة وهي أولى من غيرها إذا كانت فقيرة، وأما إسقاط الدين عنها بنية الزكاة عليها فلا يجوز ولا يعتبر زكاة، كما أنه لا حرج عليك في إعطاء زكاتك كلها لمصرف واحد ما دام لم يصل به ذلك إلى حد الغنى، ولا يشترط توزيعها على المصارف الثمانية. والله تعالى أعلم.