عنوان الفتوى: حكم تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم صلاة تحية المسجد أثناء الخطبة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2104

25-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسال الله الكريم لي ولك التوفيق .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن المشهور عند المالكية رحمهم الله أن الذي يدخل المسجد والإمام يخطب في الجمعة أو قد جلس على المنبر استعداداً لذلك أو خرج على الناس لو لم يجلس فإنه يجلس ليستمع ولا يُحيِّي المسجد، قال المواق في التاج والإكليل: ( يمنعُ جلوسُ الإمام للخطبة النفلَ ولو تحية اتفاقاً ).

    وقال الخرشي: في شرحه للمختصر: ( الخطيب إذا خرج على الناس .... من باب المسجد للخطبة فإنه يحرم ابتداء صلاة نفل حينئذ ولو لم يجلس على المنبر ولو لداخل المسجد حين خرج الإمام وهذا حكم النفل ).

    وقد استعرض صاحب الفواكه الدواني أدلة المالكية التي جعلتهم يذهبون هذا المذهب فقال بعد أن ذكر أن منع النافلة مطلقاً بمجرد خروج الإمام هو مشهور المذهب المالكي: ( ودليلنا ما في أبي داود والنسائي : " أن رجلا تخطى رقاب الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له : اجلس فقد آذيت " فأمره بالجلوس دون الركوع، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وخبر : " إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت " نهي عن النهي عن المنكر مع وجوبه، فالمندوب أولى، وأما خبر سليك الغطفاني وأمره صلى الله عليه وسلم له بالركوع لما دخل المسجد وهو يخطب فيحتمل نسخه بنهيه صلى الله عليه وسلم على الصلاة حينئذ كما في الخبر السابق، وعلى تقدير معارضته وعدم نسخه فحديثنا أولى كما قال ابن العربي لاتصاله بعمل أهل المدينة ولجريه على القياس من وجوب الاشتغال بالاستماع الواجب وترك التحية المندوبة ).

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يصلي ركعتين خفيفتين أخذاً بحديث سليك، كما في صحيح مسلم - (ج 4 / ص 373)عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فَارْكَعْهُمَا"

واعلم أن الأمر فيه سعة ولله الحمد فلا حرج على من أخذ بواحد من هذين المذهبين.

  • والخلاصة

    من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب يجلس ولا يحيي المسجد. هذا وفوق كل ذي علم عليم