عنوان الفتوى: زكاة الزرع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يزكى عن المزرعة وكيف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2093

05-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك.

واعلم حفظك الله أن  الله تعالى أوجب زكاة الزروع، وذلك بقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ}[البقرة:267].

والخطاب هنا لصاحب الزرع سواء كانت الأرض ملكاً له أو كان مستأجراً لها. فيجب عليه أن يؤدي حقوق زرعه يوم حصاده، ممتثلاً بذلك قول الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}[الأنعام:141]. وسيكون ذلك تزكية له وتطهيراً.

ولا يشترط حولان الحول في زكاة الزرع والثمار لأن الخارج نماء في ذاته.

ولا يجوز تأخيرها إلا إذا تعلق بذلك مصلحة شرعية.

 وجمهور العلماء من  المذاهب الأربعة وغيرهم يرون أن مؤونة الزرع والحرث والحصد لا تخصم من المحصول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر عماله بخرص الثمار على أهلها ثم يأخذ الزكاة بموجب الخرص، ولا يسألهم عن نفقاتها.

وتخرج الزكاة قبل إخراج أجور العمال التي تصرف عليه لتسويقه.

 قال الباجي المالكي في شرح الموطأ:" وعلى رب الزيتون والحيوان أن يحتسب في ذلك بما استأجر منه، وبما علف وأكل فريكا من الحب، لأن الزكاة قد تعلقت به بعد بدو صلاحه، ووجب عليه تخليصها بماله، فما استأجر به على تخليصها منه، فهو من حصته "انتهى.

وقد ذهب المالكية والجمهور أنه ليس كل خارج من الأرض فيه زكاة.

فلا زكاة في الخضروات كالطماطم، ولا في العلف، ولا في الفاكهة كالتفاح والبرتقال، وإنما تجب الزكاة فيما يقتات حال الاختيار كثمر النخل والعنب وأنواع الحبوب.

ولا تجب الزكاة في الزرع أو الثمر إلا إذا بلغ نصاباً، وهو خمسة أوسق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة." رواه الجماعة.

والوسق: ستون صاعاً بالإجماع ، والصاع: أربعة أمداد ، والمد: ملء اليدين المتوسطتين غير مقبوضتين ولا مبسوطتين، المد:(430.08)غ.

ولا زكاة في الحشائش، لكن إن تم تسويقها وقبض ثمنها فإن الزكاة تجب فيما إذا حال الحول عليه وبقي منه ما يبلغ النصاب الذي يعادل قيمة 85 غ من الذهب الصافي بسعره في السوق، وتكون الزكاة حينها بنسبة (2,5%). أما إن كنت تصرفه قبل الحول فلا زكاة عليك.

أما المال المستفاد من بيع ما لا تجب فيه الزكاة كالعلف والخضروات والفواكهه فإنه إن بلغ نصاباً بنفسه أو بما يضم إليه وحال عليه الحول وجبت فيه زكاة المال وهي ربع العشر.

 ومقدار الواجب فيما سقي بالآلات نصف العشر، وما سقي بالأمطار والأنهار ونحو ذلك مما لا مؤنة فيه العشر. لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" رواه البخاري ومسلم

  • والخلاصة

    تجب زكاة الزرع بشروط محدودة، ثم إن سقيته بماء السماء وجب فيه العشر، وإن سقيته بماء النواضح وتكلفت عليه ففيه نصف العشر، والله أعلم.