عنوان الفتوى: تأخير الصلاة بسبب العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل بمركز اتصالات و في بعض الأحيان لا يمكنني أداء الصلاة في وقتها لأن ظروف العمل تتطلب وجودي على الهاتف باستمرار و تطلب مني مديرتي أن أؤجل وقت الصلاة إلى وقت الاستراحة اليومية أو إلى أن يأتي زميل بدلا منى لاستقبال التليفون، فهل يجوز ذلك مع العلم أني طلبت من مديرتي حيث بإمكانها أن تطلب من زميلي أن يكون متاحا وقت الصلاة ولكنها رفضت وقالت لي إن العمل عبادة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20926

23-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك على اهتمامك بصلاتك وسعيك للحفاظ عليها لأن الصلاة هي صلة بين العبد وربه، وهي معراج المؤمن وراحته وسعادته، ولا ينبغي للعمل مهما بلغ ضغطه أن يؤثر سلباً على إقامة الصلاة في وقتها، واعلم أخي الكريم أن الصلاة لا يشترط لأدائها المسجد ولا غيره من الأماكن، فيمكن لك أن تصلي الفرض الحاضر بمكان عملك ولن يأخذ منك ذلك سوى ثلاث أو خمس دقائق على أكثر تقدير وهذا لن يزعج صاحب العمل إذ ما مِنْ عمل إلا ويتوقف صاحبه لتناول طعام أو شراب أو يذهب لقضاء حاجته، فالصلاة أولى وأحق فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، وقد قال الله جل وعلا: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } [النساء103].

لكن عند الضرورة يمكن تأخير الصلاة في يوم معين لظرف خاص وليس على سبيل الدوام لأن للضرورة أحكامها.

واعلم أخي أنه على العمال والموظفين من حيث الجملة أن يراعوا ظروف العمل فيسددوا ويقاربوا ولا يؤذوا أصحاب العمل بل ليقتصروا على الصلاة في موضع العمل سنةً كانت الصلاة أو فرضاً بل لو كان الظرف لا يحتمل إلا أداء الفرض فليقتصروا عليه وكذا لا يسرفوا في تضييع الوقت أثناء الطهارة والوضوء بل يأخذوا من ذلك بقدر الحاجة حتى لا تتخذ الصلاة ذريعة لتضييع العمل وحتى لا تصوِّر على أنها عائق عن العمل وما هي إلا منشط للإنسان لأداء عمله وتجميع همته وقوته من جديد، وفقك الله تعالى.  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    عند الضرورة يمكن تأخير الصلاة في يوم معين لظرف خاص وليس على سبيل الدوام لأن للضرورة أحكامها. والله تعالى أعلم.