عنوان الفتوى: الخوف من الصغائر علامة خير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعاني دوما من الخوف من أن الله لن يغفر لي صغائر الذنوب مع أني أعرف أن الصلاة تكفر الذنوب هل هذا وسواس وكيف أتخلص منه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20818

11-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك ويتقبل منك صالح الأعمال، وما تعاني منه قد لا يكون وسواسا وإنما هو من مقتضيات الإيمان، ففي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا".

قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (فينبغى لمن أراد أن يكون من جملة المؤمنين أن يخشى ذنوبه، ويَعْظُمَ خوفُه منها، ولا يأمن عقاب الله عليها فيستصغرها، فإن الله تعالى يعذب على القليل وله الحجة البالغة فى ذلك).

لكن لا يأخذ بك الخوف منها إلى اليأس والقنوط وسوء الظن بالله تعالى، ومما يعين المؤمن في سيره على منهج الاستقامة هو التوازن بين الخوف والرجاء، فمع معرفته لسعة رحمة الله وشمول مغفرته إلا أنه يخاف من غضب الله وعقابه ويخاف من شؤم المعاصي حتى ولو كانت من الصغائر، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    ما تعاني منه قد لا يكون وسواسا وإنما هو من مقتضيات الإيمان، ومما يعين المؤمن في سيره على منهج الاستقامة هو التوازن بين الخوف والرجاء، فمع معرفته لسعة رحمة الله وشمول مغفرته إلا أنه يخاف من غضب الله وعقابه ويخاف من شؤم المعاصي حتى ولو كانت من الصغائر، والله تعالى أعلم.