عنوان الفتوى: الالتحاق بالإمام ساجدا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنا في صلاة العصر ونسي الإمام الجلوس للتشهد الأوسط فتابعه من في داخل المسجد أما خارج المسجد فجلسوا للتشهد ثم كبر الإمام فقاموا لقراءة الفاتحة ثم فوجئوا بقول الإمام (سمع الله لمن حمده) ثم كبر للسجود فضاع على المأمومين خارج المسجد الركوع في هذه الركعة فما الحكم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

20814

01-فبراير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وبالنسبة للمأمومين خارج المسجد فالحكم هو أنهم لما سمعوا الإمام قائلا سمع الله لمن حمده فالذي عليهم هو أن يتركوا قراءة الفاتحة ويبادروا بالركوع ويلحقوا بإمامهم لأن من غفل أو زوحم عن الركوع حتى فاته وكان ذلك في غير الركعة الأولى  فله حالتان:

الأولى: أنه إن علم أنه يمكنه أن يأتي بما فاته ويلحق بإمامه قبل أن يرفع من السجدة الثانية من الركعة التي فاته ركوعها فعليه أن يركع ويلحقه والغالب في مثل الحالة المعروضة في السؤال أن أصحابها لما سمعوا الإمام عند رفعه من الركوع يستطيعون مباشرة  فعل الركوع والسجود وإدراك إمامهم قبل أن يرفع من السجدة الثانية فإن كانوا فعلوا ما ذكرنا فصلاتهم صحيحة أما إذا لم يفعلوه وكان بإمكانهم ذلك فصلا تهم باطلة.

الحالة الثانية: من فاته الركوع وعلم أنه لن يتمكن من فعله وإدراك الإمام قبل أن يرفع من السجدة الثانية من نفس الركعة فالذي عليه هو أن يترك الركوع ويتبع إمامه وبعد سلام الإمام يقوم ويأتي بركعة يعوض بها الركعة التي حصل فيها النقص، قال العلامة الأخضري رحمه الله: (وإذا سها المأموم أو نعس أو زوحم عن الركوع وهو في غير الأولى، فإن طمع في إدراك الإمام قبل رفعه من السجدة الثانية ركع ولحقه، وإن لم يطمع ترك الركوع وتبع إمامه وقضى ركعة في موضعها بعد سلام إمامه)، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    عليهم أن يركعوا ويلحقوا بإمامهم قبل رفعه من السجدة الثانية فإن كانوا فعلوا ذلك فصلاتهم صحيحة وإن لم يركعوا مع إمكانهم فعل ذلك وإدراك إمامهم قبل أن يرفع من السجدة الثانية فصلاتهم باطلة. والله تعالى أعلم.