عنوان الفتوى: طهارة الخبث في الطواف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت أطوف بالكعبة لأداء العمرة وفي أحد الأشواط وطئت قدمي على بلل حيث كان هناك شخص يتقيأ وكان ذلك بعد صلاة المغرب وقبل العشاء في شهر رمضان فمضيت في طوافي ولم أغسل ذلك البلل علماً بأني لم اشتم أي رائحة تشير إلى تغير القيئ ولا أعلم ان كان متغيراً أم لا. فهل طوافي صحيح وما هو الحكم إن لم يكن صحيحاً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20812

17-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: طوافك صحيح إن شاء الله تعالى، لأنه من النجاسات التي يشق الاحتراز عنها في الطواف، ويعفى عنها، كالقئ وما يعتري الطائفين من أحوال كالبول مثلا، والمشقة تجلب التيسير، ذكر العلامة الحطاب في مواهب الجليل: (وعفي عما يعسر).... قال في الذخيرة: قاعدة كل مأمور يشق على العباد فعله سقط الأمر به وكل منهي شق عليهم اجتنابه سقط النهي عنه).

 والأمر الثاني حتى على افتراض أن القيء كان متغيرا نجسا ولامس رجلك، فإن هناك عددا كبيرا من أهل العلم يقول، بأن طهارة الخبث لا تعتبر شرطا في صحة الطواف، بل إن ملامستها مكروهة فقط، فقد ذكر هذه الرواية العلامة ابن رشد عن الإمام مالك رحمه الله، وهذا هو المعتمد في المذهب الحنفي قال العلامة الكاساني رحمه الله تعالى في كتابه " بدائع الصنائع": (لو طاف، وعلى ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم جاز، ولا يلزمه شيء إلا أنه يكره). والله تعالى أعلم

  • والخلاصة

    طوافك صحيح إن شاء الله تعالى، لأنه يعفى عن النجاسات التي يشق الاحتراز منها في الطواف كالقئ وما يعتري الطائفين من أحوال كالبول مثلا، والمشقة تجلب التيسير. والله تعالى أعلم