عنوان الفتوى: من أحكام تعجيل أو تأخير الزواج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يستحب ممن يجهل أو لديه قلة المعرفة بأمور الدنيا وتدابيرها أن يؤخر من قرار زواجه حتى يصلح حاله حتى وإن كانت لديه الاستطاعة على الزواج؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

نص الجواب

رقم الفتوى

20779

11-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويوفقك للخير والسداد في كل أمورك، وإن قلة الخبرة في أمور الدنيا ليست وحدها مرجحا لتأخير الزواج، فحكم تعجيل أو تأخير الزواج يتعلق بحالة الشاب وبظروفه الموضوعية المختلفة، فالزواج سنة مستحبة، وقد تعتريه الأحكام الشرعية الأخرى، فربما يكون الزواج في حقه مندوبا أو واجبا أو حراما أو مكروها حسب الحالات التالية:

1- حالة الندب، وذلك في حق من لديه الإمكانيات المادية ولا يخشى من الوقوع في المحظور، قال العلامة الخرشي رحمه الله عند قول خليل: "ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر": (يعني أن النكاح مندوب إليه في الجملة فيندب لمن احتاج له ولم يخش العنت وكان ذا أهبة أي له قدرة على كفاية الزوجة من مهر ونفقة).

2- حالة الإباحة: وذلك في حق من ليست لديه حاجة ملحة في الزواج وكان عقيما لا يطلب الذرية، قال العلامة الخرشي رحمه الله: (ويباح في حق من لا يحتاج إليه ولا نسل له).

 3- حالة الوجوب، وذلك في حق القادر عليه الذي يخشى من الوقوع في الحرام، قال العلامة الخرشي رحمه الله: (وقد يجب في حق القادر ويخشى على نفسه الزنا...)

4- حالة الحرمة: وذلك في حالة من لا يخشى على نفسه الوقوع في الحرام، وبزواجه يلحقق الضرر بنفسه أو بغيره، قال العلامة الخرشي رحمه الله: (ويحرم في حق من لم يخش العنت ويضر بالمرأة لعدم قدرته على النفقة أو على الوطء أو يتكسب من موضع لا يحل..)

5- حالة الكراهة: وذلك في حق من لا يحتاج إليه ويشغله عن الأمور المهمة، قال العلامة الخرشي رحمه الله: (وقد يكره في حق من لم يحتج إليه ويقطعه عن العبادة).

والذي ننصحك به هو أن تنظر إلى وضعيتك الفعلية، فإن كنت تأمن على نفسك من الوقوع في الحرام فلا حرج في انتظار تحقق شروط معينة كإكمال الدراسة أو الحصول على عمل معين أو انتظار خطيبة أكثر ملاءمة ونحو ذلك.

وإذا كنت مترددا في أمرك فاستخر الله وشاور من تثق فيه من أهلك فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    والذي ننصحك به هو أن تنظر إلى وضعيتك الفعلية، فإن كنت تأمن على نفسك من الوقوع في الحرام فلا حرج في انتظار تحقق شروط معينة كإكمال الدراسة أو الحصول على عمل معين أو انتظار خطيبة أكثر ملاءمة ونحو ذلك.

    وإذا كنت مترددا في أمرك فاستخر الله وشاور من تثق فيه من أهلك فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، والله تعالى أعلم.