عنوان الفتوى: الإحرام من جدة لقاصد العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في شهر نيسان من السنة الماضية ذهبت لزيارة عمل لجدة حيث إني مقيم بالإمارات؛ وقلت في نفسي أن أعمل عمره بما أني سوف أزور بلاد الحرمين وكان هذا الشيء قبل السفر وأخذت ملابس الإحرام وسافرت غير محرم وأحرمت من الفندق في جدة واعتمرت بعد دخولي السعودية بأربعة أيام حتى آخذ حكم المقيم وبعدها مكثت شهرا كنت أحرم من الفندق وعدت للإمارات ثم ذهبت مرة أخرى للسعودية في شهر رمضان الفائت لزيارة عمل مثل المرة السابقة ومكثت هناك شهرا واعتمرت بعد دخولي السعودية بثلاثة أيام حتى آخذ حكم المقيم و كنت أحرم من الفندق في جدة والآن لدي زيارة عمل لجدة خلال الشهر الحالي سؤالي: هل يجب أن أحرم من المقيات أم أكرر ما كنت أفعله في المرات السابقة؟ وأن أخطأت في المرات السابقة هل علي هدي عن كل مرة اعتمرت فيها أي علي حوالي 5 مرات ذبح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20755

17-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا تكرر ما كنت تفعله من قبل فإنه يلزمك الإحرام من الميقات لأنك مررت به وأنت تنوي دخول مكة للعمرة وقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن المار بالمواقيت (فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة..) وأنت مررت بالميقات مريدا للعمرة، ولا ينافي هذا كونك تنوي الذهاب أولاً للمؤتمر فإن كان الإحرام قبل المؤتمر يشق عليك ولا يناسب وضعك فلا مانع من أن تأخذ برأي الشافعية القائلين بجواز المرور بالميقات دون إحرام مع نية الرجوع إليه والإحرام منه، قال الشيخ زكريا الأنصاري في فتح الوهاب (ولا إثم بالمجاوزة إن نوى العود).  

فإذا أنهيت المؤتمر لزمك العود إلى الميقات لتحرم منه. وبناء عليه يلزمك هديان عن العمرتين السابقتين لأنك أحرمت بهما من جدة وهي داخل المواقيت ولا يعفيك من ذلك إقامتك إقامة تقطع حكم السفر قبل العمرة لأن الإقامة أربعة أيام فأكثر وإن قطعت حكم السفر لا تقطع حكم كونك آفاقيا يلزمك الإحرام من الميقات، قال العلامة ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى (إن كان عند الميقات قاصدا نسكا حالاً أو مستقبلا لزمه الإحرام من الميقات).

ولو أنك كنت غير عازم على العمرة لكونك قد تتمكن منها وقد لا تتمكن لانشغالك بالمؤتمر أو غيره فلا يلزمك الإحرام إلا عند العزم عليها وتحرم من المكان الذي تعزم فيه على العمرة.

 وأما إحرامك بعمرة أخرى بعد التحلل من العمرة الأولى فيكفي فيه أن تحرم من أي مكان من الحل كمسجد عائشة في التنعيم أو من الفندق إذا كان في الحل. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة