عنوان الفتوى: قراءة الحديث الشريف فيه الأجر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل قراءة متن الحديث الشريف يعتبر تعبدا لله أم لا؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

20594

11-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا قصدت من سؤالك هل مجرد قراءة الحديث فقط من غير نية طلب العلم والتفقه فيها الأجر؟ فالجواب: أن ذلك من خصائص القرآن لأنه هو اللفظ المتعبد بتلاوته.

وأما قراءة الحديث للحفظ وطلب العلم فلا يخفى أن قراءة وحفظ وفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها الأجر والتعبد لله تعالى لمن قصد النفع والانتفاع والتفقه سواء متنا أو سندا أو سندا ومتنا، بل لقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمتعلم الحديث وناشره فقد جاء في الحديث ما يبين ذلك فعن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " نضَّر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره فرُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه، ورب حامل فقهٍ ليس بفقيهٍ "، رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه، ولولا معرفة العلماء والصالحين من السلف والخلف فضل قراءة الحديث وكتابته وفضله والاعتناء به لما وصل إلينا شيء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وقراءة الحديث الشريف من طرق تعلم العلم الموصلة للجنة بنص الحديث الشريف فقد روى أبو الدرداء رضي الله عنه وغيره قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ"، رواه الترمذي.

وقال الإمام ابن الصلاح في معرفة أنواع علوم الحديث: (علم الحديث علم شريف، يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وينافر مساوئ الأخلاق ومشاين الشيم، وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا. فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه، فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها، وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها). وقال الإمام أبو الخير السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث: (وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا لأنه عبادة لذاته لا صناعة)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا قصدت من سؤالك هل مجرد قراءة الحديث فقط من غير نية طلب العلم والتفقه فيها الأجر؟ فالجواب: أن ذلك من خصائص القرآن لأنه هو اللفظ المتعبد بتلاوته لكن لا يخفى أن قراءة وحفظ وفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها الأجر والتعبد لله تعالى لمن قصد النفع والانتفاع والتفقه سواء متنا أو سندا أو سندا ومتنا، هذا والله تعالى أعلم.