عنوان الفتوى: الحذر من ألفاظ اللعن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

فضيلة الشيخ، لك مني كل الاحترام و التقدير ، أحيانا يتلفظ الشخص بألفاظ فيها اللعن...، فما هي النظرة الشرعية في مثل هذه الأقوال...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20573

08-يناير-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لنا جميعا حفظ ألسنتنا وتعويدها على الكلمة الطيبة، وقد حث الشرع على الحذر من اللعن وعد اجتنابه من صفات المؤمن، ففي سنن الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ".

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا، ولا فحاشا، ولا لعانا...".

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من إطلاق اللسان باللعن، ففي سنن الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه".

ولا شك أن الإنسان مطالب بحفظ لسانه من كل أنواع السب واللعن وكل ما لا يليق من الأقوال.

وقد أمر نا الله تعالى بالالتزام بالكلمة الطيبة حذرا من نزغات الشيطان، قال الله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} [الإسراء:53]، قال العلامة الشعراوي رحمه الله في تفسيره: (ويمكن أن نقول {الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الأحسن هو: كل كلمة خير...). وعلى هذا فمن نطق بشيء من هذه الألفاظ المكروهة عليه أن يستغفر الله ويشد العزم على تغيير هذا الأسلوب من حياته وتعويد لسانه ذكر الخير، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز للمسلم أن يطلق لسانه بلعن الآخرين أو بسبهم فإن حفظ اللسان من كل ذلك مطلب شرعي وأساس أخلاقي، والله تعالى أعلم.