عنوان الفتوى: معنى الرب في الحديث رضيت بالله ربا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في أذكار الصباح والمساء نذكر هذه الجملة (رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه نبيا ورسولا) عندما نقول رضيت بالله (ربا) فهل يقصد بمعنى الربوبية أي الخالق الذي خلق البشر والمتصرف بالكون والمتصرف بأمور العباد جميعا مسلمهم وكافرهم؟ ومن هذا القبيل جاء معنى الربوبية.

نص الجواب

رقم الفتوى

20555

31-ديسمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنشكرك أخي السائل على سؤالك، والحديث المذكور رواه مسلم في صحيحه من طريق العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا)، والمقصود من معنى الرب هو الله تعالى الخالق للبشر جميعهم مؤمنهم وكافرهم ومربيهم بفضله وكرمه ورعايته ورحمته لأنه رب العالمين، قال العلامة البغوي رحمه الله في تفسيره: (رب العالمين، فالرب يكون بمعنى المالك ...ويكون بمعنى التربية والإصلاح ..، فالله تعالى مالك العالمين ومربيهم).

قال الامام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: (قال صاحب التحرير رحمه الله معنى رضيت بالشيء قنعت به واكتفيت به ولم أطلب معه غيره فمعنى الحديث لم يطلب غير الله تعالى ولم يسع في غير طريق الإسلام ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك في أن من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه والله أعلم). والله أعلم.

  • والخلاصة

    المقصود من معنى الرب هو الله تعالى الخالق للبشر جميعهم مؤمنهم وكافرهم ومربيهم بفضله وكرمه ورعايته ورحمته لأنه رب العالمين. والله تعالى أعلم.