عنوان الفتوى: الحمد والاستغفار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قال النبي صلى الله عليه و سلم : أفضل الدعاء "الحمد لله" و قال أيضا أو كما قال "هنيئا لمن كانت صحيفته مليئة بالإستغفار" فما هو الأفضل للمسلم أن يكثر من الحمد أو الاستغفار؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20286

18-ديسمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا، ولا مجال للمقارنة المباشرة بين فضل الحمد وفضل الاستغفار، فالفضل حسب الحال، ففي حالة الدعاء الأفضل هو الحمد وفي حالة التوبة الاستغفار أفضل، ففي سنن ابن ماجه عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (وأفضل الدعاء الحمد لله: لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة، والحمد يشملها، فإن الحامد لله إنما يحمده على نعمه والحمد على النعم طلب المزيد وفي الحديث القدسي إن الله يقول: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين).

أما الاستغفار ففضله عظيم وهو سبب لتكفير الذنوب وسبب لتيسير الأمور ففي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (لأن من داوم على الاستغفار وقام بحقه كان متقيا وناظرا إلى قوله تقدس :{استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا}). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا مجال للمقارنة المباشرة بين فضل الحمد وفضل الاستغفار فكل هو الأفضل في حالات معينة، ففي حالة الدعاء الأفضل هو الحمد، وفي حالة الذنب الاستغفار لأنه كفارة للذنوب وسبب لتيسير الأمور، والله تعالى أعلم.