عنوان الفتوى: الصلوات الخمس مكفرات للذنوب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل المحافظة على أداء الصلوات الخمس يكفر الصغائر التي ترتكب يوميا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20266

18-ديسمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا للتوبة النصوح، ومن مكفرات الصغائر المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها وبشروطها، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتُنِبَت الكبائر".

وفي صحيح مسلم عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من امرئٍ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها وسجودها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله".

قال الإمام النووي رحمه الله بعد ذكر ألفاظ عدة أحاديث وردت في تكفير الذنوب بالأعمال الصالحة قال: (كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات وإن صادفت كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر).

ومن سعة رحمة الله تعالى أن الحسنات عموما يذهبن السيئات، ففي سنن الترمذي من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (صغار الذنوب مكفرات بما يتبعها من الحسنات. وكذا ما خفي من الكبائر لعموم قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين} [هود:114]...). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المحافظة على الصلوات الخمس تكفر الصغائر ويحفظ الله بها المسلم من الكبائر، ومن سعة رحمة الله تعالى أن الحسنات عموما يذهبن السيئات، والله تعالى أعلم.