عنوان الفتوى: زكاة المال المعد لشراء بيت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم عندي قدر من المال أنوي به شراء بيت لعائلتي الصغيرة. و حال عليه الحول. و أنا الآن أسكن في بيت والدي مؤقتا حتى أجد البيت المناسب, هل يجب إخراج الزكاة من هذا المال, مع العلم أني من خمسة أشهر تركت عملي و لا زلت أبحث عن عمل جديد. و شكرا , جزاكم الله كل خير

نص الجواب

رقم الفتوى

20249

18-ديسمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: تجب عليك زكاة هذا المال الذي تدخره لشراء بيت، وذلك لأن العلماء ذكروا أن النقدين أو ما يقوم مقامهما لا يشترط تنميتهما بالفعل، فتجب فيهما الزكاة على أي حالة كانت نية صاحبهما، قال العلامة ابن رشد رحمه الله تعالى في كتابه "المقدمات" (والأموال في الزكاة تنقسم على ثلاثة أقسام: قسم الأغلب فيه إنما يراد لطلب الفضل والنماء فيه لا للاقتناء، وهو العين من الذهب والورق وأتبارهما.... فهذا تجب فيه الزكاة، اشتراه أو ورثه أو تصدق به عليه، نوى به التجارة أو القنية أو ما نوى)، ومثل الذهب والفضة العملات المتداولة اليوم، فمن ادخر منها شيئا تجب فيه الزكاة مهما كان السبب الذي من أجله حصل الادخار).

وبناء على هذا - أخي السائل - فزك هذا المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، إذا لم يكن عليك ديون، أو كانت عليك وعندك أموال أخرى تجعلها في مقابلها كبيت لا تسكنه أو سيارة لا تركبها، وإذا كانت عليك ديون وليس عندك ما تجعله في مقابلها فإنه يسقط عنك ما يقابلها من الزكاة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تجب عليك زكاة هذا المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، إذا لم يكن عليك ديون، أو كانت عليك وعندك أموال أخرى تجعلها في مقابلها كبيت لا تسكنه أو سيارة لا تركبها، وإذا كانت عليك ديون وليس عندك ما تجعله في مقابلها فإنه يسقط عنك ما يقابلها من الزكاة. والله تعالى أعلم.