عنوان الفتوى: حكم شم الغاز المنبعث من آبار النفط أثناء الصيام.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل في شركة بترول، قسم خدمات الآبار (آبار الزيت)، نتعرض أحياناَ لـ غاز h2s وهو غاز كبريتيد الهيدروجين، وهو غاز سام كريه الرائحة (مثل رائحة البيض الفاسد) وهو أثقل من الهواء، و الشركة توفر لنا معدات تنفس مثل معدات الغطس البحرية للوقاية من الغاز، لكن يغلب على عملنا أننا لا نتعرض له، وإن تعرضنا له يكون بكميات قليلة، و نبتعد عنه ونغلق المصدر، أما إذا كانت الكمية كبيرة فبالطبع نبتعد تماماً ونستخدم معدات الوقاية .  سؤالي: هل هذا الغاز مفطر في حالة التعرض له في رمضان أم لا؟ نعلم أننا قد نتعرض له لأن كل آبار الزيت تحتوي على هذا الغاز لكننا لا نتعمد استنشاقه لأنه بلا شك أولاَ يعطل حاسة الشم، والكميات الكبيرة منه تؤدي للدوخان والإغماء ثم الموت والعياذ بالله.

نص الجواب

رقم الفتوى

2024

01-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالغاز المذكور لا يؤثر على الصوم فهو كغبار الطريق أو دخان الحطب وكلاهما لا يفسد الصوم، قال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: "وَأَمَّا الدُّخَانُ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِهِ غِذَاءٌ لِلْجَوْفِ كَدُخَانِ الْحَطَبِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي وُصُولِهِ لِلْحَلْقِ وَلَوْ تَعَمَّدَ اسْتِنْشَاقَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلدِّمَاغِ بِهِ قُوَّةٌ كَاَلَّتِي تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَكْل)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الغاز المذكور لا يؤثر على الصوم فهو كغبار الطريق أو دخان الحطب وكلاهما لا يفسد الصوم.