عنوان الفتوى: من آداب امتلاك سيارة جديدة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماذا علي أن أفعل عند شراء سيارة جديدة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

20215

18-ديسمبر-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك لك في سيارتك، والسيارة الجديدة نعمة من نعم الله التي يجب شكرها، ويتم ذلك الشكر من خلال أقوال وأفعال يمكن إجمالها في ما يلي:

1- قولي عند شراء السيارة الجديدة: اللهم لك الحمد أنت يسرت لي امتلاك هذه السيارة أسألك خيرها وخير ما صنعت له وأعوذ بك من شرها وشر ما صنعت له.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مثل هذا الدعاء عند اقتناء ثوب جديد، ففي سنن الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه، عمامة، أو قميصا، أو رداء، ثم يقول: "اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".

وفي كتاب الدعاء للطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "...إذا اشترى دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".

2- يستحب كلما ركبت في السيارة أن تقولي دعاء الركوب الذي ورد بروايات عديدة منها ما في كتاب الدعاء للطبراني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال: "باسم الله"، وإذا استوى على الدابة قال: "الحمد لله"، ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا.

3- إذا تصدقت بمناسبة شراء السيارة أو قبل شرائها رجاء أن يبارك الله فيها فكل ذلك حسن، فصدقة التطوع مستحبة في أي وقت وأجرها عظيم، قال العلامة المناوي رحمه الله في كتابه فيض القدير: (الصدقة أمام الحاجة سنة مطلوبة مؤكدة والخواص يقدمونها أمام حاجاتهم إلى الله).

4- من شكر نعمة السيارة أن يكون صاحبها ملتزما بالقواعد المتعارف عليها حتى لا تؤذي بها نفسك أو غيرك، ومن أهم ذلك الحذر من السرعة الزائدة ومن كل ما يزعج الآخرين.

5- احرصي كل الحرص أن لا تستخدميها إلا في طاعة الله وفي الأعمال النافعة فإن ذلك هو معنى الشكر، قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ...} (إبراهيم: 7)، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (أي لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    اسألي الله خيرها واستعيذي من شرها، وحافظي على الذكر المسنون عند ركوبها، وإخراج الصدقة بمناسبة شرائها أمر حسن، والتزمي بقيادتها بالضوابط والآداب المتعارف عليها، واحرصي دائما على استخدامها فقط في الأعمال النافعة، والله تعالى أعلم.